انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » في دولةٍ لا رئيس لها, السوريون في لبنان يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم

في دولةٍ لا رئيس لها, السوريون في لبنان يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم

في دولةٍ لا رئيس لها, السوريون في لبنان يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم

بيروت | النفير

توافد آلاف السوريون المقيمون في لبنان صباح اليوم الأربعاء إلى مبنى السفارة السورية في اليرزة للمشاركة بالانتخابات الرئاسية التي تقيمها السفارة السورية في لبنان. وتلبيةً لدعوة السفير السوري في لبنان للمشاركة في الانتخابات بكثافة غصت الشوارع المؤدية إلى السفارة والمحيطة بها بآلاف السوريين الذين رفعوا الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد ولافتات حملت عبارات مثل (أسد العرب), و (بالروح بالدم نفديك يابشار). كما سببوا ازدحاماً شديداً وقطعوا الطرق المؤدية إلى السفارة واحتجز بعض المواطنين اللبنانيين في سياراتهم بسبب الازدحام.

وقد قامت القوى الأمنيّة اللبنانية بوضع حواجز لتفتيش المواطنين السوريين المتوجهين إلى السفارة فيما استعملت هذه القوات الغازات المسيلة للدموع لفض الجموع الغاضبة من عملية التفتيش والتي “خرجت عن سيطرة القوى الأمنيّة” ذلك عدا الضرب بأعقاب البنادق وتوجيه الإهانات والشتائم للمواطنين, ونتج عن استخدام العنف من قبل القوى الأمنية اللبنانية حدوث بعض حالات الإغماء بين المواطنين السوريين حسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

ومن جهته أكدّ السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم أنّه ونظراً للإقبال الكثيف على الاقتراع, ستضطر سفارة الجمهورية العربية السورية إلى تمديد ساعات إضافية للتصويت أو تخصيص يوم آخر ليتمكن الجميع من ممارسة حقه الانتخابي. وأضاف عبدالكريم أنّ السفارة هي من سيقوم بفرز الأصوات وإرسالة نتائج الفرز إلى اللجنة العليا للانتخابات في العاصمة السورية دمشق.

وعن آراء بعض السوريين في بيروت قال الناشط السوري المعارض والمتواجد في بيروت سعيد الماجد, 22 عاماً للنفير: “إنه من غير الصحيح إجراء انتخاباتٍ رئاسية في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد, هذه الانتخابات ستجر سوريا إلى مستنقع الحرب الدائمة وستشجع على استمرار الاقتتال. المطلوب اليوم هيئة حكم انتقالي لا تضم أيّاً من المسؤولين الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين وأولهم الرئيس الحالي بشار الأسد. الناس في الداخل مجبورون على الإدلاء بأصواتهم وهناك ضغوط كبيرة عليهم وهنا حزب الله وشبيحة النظام يمارسون نفس الضغوط  تقريباً بالإضافة إلى حاجة السوريين المقيمين هنا إلى مراجعة السفارة السورية لتجديد جوازاتهم وأوراقهم الرسمية وهذا ما يدفعهم إلى التصويت بهذه الكثافة برأيي فما زال الخوف من النظام وعلى أنفسنا يدفع الكثير منا إلى الخضوع لهذا النظام للأسف. ومن سخرية القدر أنهم يتوجهون للاقتراع في بلدٍ يعيش أهلها دون رئيس منذ أيام”.

أمّا ليلى عبود, طالبة جامعية, 21 عاماً وهي إحدى المشاركات في عملية الاقتراع فقد قالت أنها تشارك في الانتخابات دعماً للاستقرار وهذه المشاركة بهذه الكثافة ماهي إلا صرخةٌ من السوريين الحقيقيين الذين يرفضون الإرهاب ويريدون لوطنهم أن يعود آمناً مستقراً وهذا حسب رأي ليلى لن يحققه إلا مرشحٌ واحد وهو الرئيس الحالي بشار الأسد. وتشدد ليلى على أن الأسد قام بتنازلات وإصلاحات كبيرة عندما أقر الدستور الجديد وقانون الانتخابات اللذان يسمحان للمواطنين السوريين بالترشح ضد الأسد لمنصب رئيس الجمهورية. بينما يخالف محمد عثمان, 26 عاماً وهو أحد الكورد السوريين المقيمين في لبنان وجهة نظر المشاركين في الانتخابات الرئاسية جملةً وتفصيلاً فيقول أنّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد قام بقمع انتفاضة الشعب التي طالبت بالحرية في العام 2004 ولم يفعل يوماً ما يحفظ كرامة السوريين فهو وأبوه من قبله قاموا بتهجير السوريين وقتلهم وقصفهم وتشريدهم وآخر “حوادث الذل” التي تعرض لها السوريين هي حادثة برج حمود التي اندلعت الأسبوع الماضي.

هكذا تبدو شوارع بيروت إذاً, طوفان بشري يجتاح المدينة ومعظم وسائل الإعلام اللبناني لا تكل ولا تمل من التذمر من “الأجانب السوريين” مؤيدين ومعارضين. أما السوريون فبين احتفالات مؤيدين غادروا البلاد ودعموا الرئيس الذي شردهم وهجرهم من بلادهم, وصرخاتِ غضبِ المعارضين الذين يشكلون الأقلية في بلدٍ تحكمه بعض الميليشيات المسلحة كلبنان تضيع صرخات اللاجئين السوريين الذين حرقت خيمهم وأهينوا دون أن يعيد أحد لهم كرامتهم وحقوقهم المهدورة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى