انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » السريان الآشوريون، يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية السوريّة

السريان الآشوريون، يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية السوريّة

اورينت نت

خخخخ

تقترب الانتخابات الرئاسية السورية وما تزال أغلب مكونات المجتمع السورية منقسمة حولها، وهذه هي حال السريان الآشوريون في سوريا فهم منقسمون بين من سيشارك في هذه الانتخابات و من سيقاطعها لأسباب عدة.
من جهة يرى المعارضي النظام السوري من سريان آشوريين هذه الانتخابات صورية و مهزلة ورقص على دماء الشهداء الذين سقطوا طيلة أعوام الثورة، أما من جهة أخرى يراها المؤيدون منهم بإنها عرس ديمقراطي و إن اعترض الكثير من المؤيدين على دستور السوري الذي يجعل من المواطن المسيحي أقل درجة من المسلم ولا يسمح بترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية.

السريان الآشوريون سبق لهم أن قاطعوا الانتخابات الرئاسية احتجاجاً على الدستور السوري الذي لا يعترف بهم كشعب أصيل في سوريا و لا يعترف بحقوقهم الدستورية ولا بلغتهم السريانية، حيث قاطعوا الانتخابات الرئاسية عام 2007، وفي ذات السياق أكد الباحث السرياني دنحو شمعون رفضه للانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، و رفض أي انتخابات تجري في سوريا لا تقر دستورياً بالوجود السرياني الآشوري.
بينما رفض الناشط الآشوري كابي دولي الانتخابات الرئاسية كونها ستجري في حالة الحرب التي تشهدها سوريا ومن غير الطبيعي إجراء انتخابات في هذه التوقيت، حيث اعتبر هذا الوضع “لا يسمح بإجراء أي انتخابات”، فالكثير من الشعب السوري هجر دياره، و الحرب تسببت بنزوح الملايين.

و تسيطر مليشيات حزب العمال الكردي على أغلب مناطق السريان الآشوريين، وتتقاسم مع النظام السيطرة على مدنيتي القامشلي و الحسكة ولا صحة لكافة أنباء التي تزعم عدم إجراء الانتخابات في المدينتين حيث أشار الناشط كابي ابن مدينة القامشلي للإمكانية كبيرة في إجراء هذه الانتخابات في مدينة القامشلي التي تسرح فيها عناصر النظام و تمرح بكل سلاسة، بينما قد تغيب هذه الانتخابات عن المدن التي تسيطر عليها الميليشات الكردية بالكامل كمدينة ديريك (المالكية) و بلدة قبري حوري (القحطانية).

بينما سيشارك العديد من اللاجئين السريان الآشوريين و هم مكرهين في الانتخابات المقبلة التي ستجري في سفارات النظام السوري وبشكل خاص في لبنان حيث يتخوف العديد من اللاجئين من مضيقات أمنية على الحدود لدى عودتهم، بينما يرفض العديد من اللاجئين الاستلام لهذا الخوف وتسأل السيد شليمون بنيامين وهو لاجئ في لبنان “إلى متى سيتملكنا الخوف” رافضاً بذلك المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ولم يبالي بالإجراءات التي من الممكن أن تتخذها الأجهزة الآمنية و التي اعتبرها “إجراءات إضافية” حيث أن ” المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية وحقوقنا القومية مهضومة حسب نظام البعث” حسب تعبيره، وأعتبر المرشحين الاثنين نوري و حجار ” تحصيل حاصل وخطة مرّتبة من قبل أجهزة الأمن السوري فهم صوريين أو شكليين”.

وكان القيادي الآشوري جميل ديار بكرلي، مدير مكتب المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرى الفصائل الآشورية المعارضة و عضو مؤسس في الائتلاف الوطني السوري، قد دعا السريان الآشوريين و المسيحيين في سوريا إلى عدم الاﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍلاﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ الرئاسية، التي قرر النظام أن يجريها، ﺑﻞ عليهم ﺭﻓﻀﻬﺎ، وذلك في تصريح للشرق الأوسط.

ودعا الناشط الآشوري وعضو تنسيقات الشباب السريان الآشوريين، فريد كومو، إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، ورفض إجراء الانتخابات “الظروف الحالية و بالطريقة التي يفرضها النظام في البلاد غير مقبولة ابداً” وأكد أن هذه الانتخابات تتناقض مع مبادئ جنيف ١ وجنيف ٢ بانتقاء هيئة انتقالية للحكم من قبل طرفي الصراع، و أضاف متسائلاً ” نزوح أكثر من تسعة ملايين سوري ٦ ملايين في الداخل و ثلاثة ملايين في الخارج و فقدان النظام السيطرة على ثلاثة أرباع سورية فكيف يمكن إجراء انتخابات رئاسية في هكذا وضع معقد؟؟”.

وأكد السيد كومو أن تنسيقيات السريان الآشوريين سيقاطعون الانتخابات ولاسيما في الدول الأوربية التي من الممكن إقامة الانتخابات فيها، كما ثمن موقف ألمانيا و فرنسا التي رفضت إقامة هذه “المهزلة” حسب تعبيره، ودعا دول الأوربية الأخرى لاتخاذ ذات الخطوة.
وأطلق نشطاء سريان آشوريين بتعاون مع شبكة ” سوريون مسيحيون أحرار ضد استبداد بشار” حملة لجمع تواقيع على بيان بعدم شرعية الانتخابات التي ستجري، دعوا خلالها مقاطعة هذه الانتخابات.

ويتنافس في الانتخابات الرئيسة المقبلة الرئيس النظام الحالي بشار الأسد، و عضو مجلس الشعب الحالي ماهر عبد الحفيظ حجار بالإضافة للدكتور حسن النوري، وستجري الانتخابات في الثالث من حزيران داخل سوريا، أما للمواطنين المقيمين خارج سوريا ستجري في الثامن و العشرين أيار الجاري، وتعتمد على دستور الجديد الذي تم إقراره عام 2012 من قبل حكومة الأسد ومجلسه التشريعي، ورفضت المعارضة السورية هذه الانتخابات و اعتبرتها صورية الهدف منها تحسين صورة الأسد و نظامه أمام المجتمع الدولي، الذي بدوره رفض هذه الانتخابات و إجرائها في هذا التوقيت.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى