انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » الفيتو الروسي لازال ينقذ أمريكا وحلفائها

الفيتو الروسي لازال ينقذ أمريكا وحلفائها

الفيتو الروسي لازال ينقذ أمريكا وحلفائها

واشنطن بوست | ترجمة النفير

استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) يوم الخميس ضد قرار في مجلس الأمن يقضي بتحويل ملف جرائم الحرب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، القوى الغربية ومجموعات حقوق الانسان أدانت استخدام الفيتو، وهي محقة في ذلك.

ولكن لنكن واقعيين، التهديد بتحقيقات في لاهاي لن تردع الديكتاتور السوري بشار الأسد عن حربه ضد المدنيين السوريين، والتي تجري بشكل جيد وفقاً لحساباته.  الشيء الوحيد الذي يستطيع ردعه هو القوى المعارضة العسكرية الموثوقة، الذين لازالوا يتلقون مساعدات هزيلة جداً من الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة القادرة على تغيير حسابات هذه الحرب الرهيبة واقعياً.

الدعوات لتحويل الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية والتبجح بـ “عار” الفيتو الروسي يتيح للولايات المتحدة وحلفائها التغطية على فشلهم إزاء سوريا.

“سيسألنا أحفادنا بعد سنوات كيف فشلنا في نصرة الناس الذين يعيشون في جحيم على الأرض” غردت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور على تويتر يوم الخميس. “ماذا ستقول كل من روسيا والصين؟” إنه صوت ساخط لطيف! ولكن السؤال الأهم والأوضح اليوم كما سيكون بعد عدة سنين: “لماذا سمحنا بأن تصبح سوريا جحيم على الأرض في المقام الأول؟”.

لأكثر من ثلاث سنوات، قاوم الرئيس أوباما المشورة من داخل وخارج ادارته للتخلي عن سلبيته والقيام بشيء لمساعدة سوريا – ليس لإرسال قوات برية، كما يتحجج الناطق باسمه دائماً لدحض الانتقادات، وإنما بتدريب وتجهيز المتمردين أو المساعدة في تأمين منطقة آمنة جوياً لهم للهرب من وحشية الأسد. تعددت أعذار السيد أوباما: سقوط الأسد لا مفر منه مع أو بدون تدخل الولايات المتحدة، المتمردين لا يستحقون مساعدات الولايات المتحدة، أي شيء ستفعله الولايات المتحدة سوف يجعل الامور أسوأ.

ولكن من دون تدخل الولايات المتحدة، فإن أكثر التوقعات سوءاً تتحقق الآن: أكثر من 160،000 شخص قتلوا، وأكثر من 9 ملايين شردوا من ديارهم، والإرهابيين المتحالفين مع تنظيم القاعدة ينشؤون مناطق آمنة يمكنهم الانطلاق منها لمهاجمة أوروبا والولايات المتحدة.

الأسد، أقوى من أي وقت مضى وقد أعطى، رغم أنه سلّم معظم ترسانته من الأسلحة الكيميائية. لكنه مستمر في شن هجمات كيميائية واسقاط القنابل البرميلية المتفجرة المليئة بالشظايا على المدارس والمخابز والمباني السكنية في الأحياء التي يسيطر عليها المتمردون. بعدد قليل من الصواريخ المحمولة على الكتف، يستطيع المتمردون إيقاف تلك الاعتداءات التي تشنها حوامات الأسد. لكن الولايات المتحدة لا تريد تقديم تلك الأسلحة.

ان مثل هذه الصواريخ لا بد من توفيرها مع ضمانات للحفاظ عليها بعيداً عن متناول المتطرفين. وهذا قابل للتنفيذ ولو بصعوبة، ولكن لماذا تهتم عندما يكون من الأسهل بكثير إلقاء اللوم على روسيا؟

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى