انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » خيمة انتخابية لـ”الحجار” في اللاذقية، تدفع بالموالين للأسد إلى اجتياحها غضبا

خيمة انتخابية لـ”الحجار” في اللاذقية، تدفع بالموالين للأسد إلى اجتياحها غضبا

خيمة انتخابية لـ”الحجار” في اللاذقية، تدفع بالموالين للأسد إلى اجتياحها غضبا

بشار الخليل | النفير

في محاولة حثيثة لإبراز الديمقراطية الرئاسية، والسماح الحكومي للمرشحين الآخرين /غير الأسد/ بانتهاج أسلوب ديمقراطي تنافسي.

في مدينة اللاذقية، في ساحة الشيخ ضاهر، أي وسط المدينة، أُسِّست بشكل مفاجئ نواصب خيمة لا يتجاوز طولها الأربعة أمتار وعرضها المترين، ووضع فيها أجهزة صوتية وبعض الكراسي، وبدأت بوضع الأغاني الوطنية والتي لم تسلم إحداها من ذكر بشار الأسد والتمجيد بهِ، رغم أن الخيمة كانت لماهر الحجار المرشح الرئاسي في وجه الأسد. صورة ماهر حجار الصغيرة نسبياً أمام الخيمة لم تجلب إلا السخرية له، الموسيقى الصاخبة لم تجلب حتى الأطفال، والأشخاص الجالسين في الخيمة لا يتجاوزون الخمسة. ها هنا بدأ بعض الأطفال بالرقص، وعندما وضعت أغانٍ احتفالية دبكة وما شابه دبك المارة بكل استهزاء وسخرية من نفسهم ومن مُجهز الحفل.

لم تمضِ دقائق حتى حاصر رجال الأمن وسياراتهم المكان بلطف، إلا أن وجودهم جعل الناس المحيطين بالحفل الساخر يهربون ببطء، فلا أحد يُصدق هذه الديمقراطية البائسة، والكل يَخشى من تصويره وتوجيه أصبع الاتهام لهُ. ما بدأ الجمع ينفض عن الخيمة حتى وصل موالو الأسد الذين ملأت أصواتهم الدنيا كُلها، حيث كانوا يشعرون أن مرشحهم في خطر داهم على ما يبدو، رغم أن مدينة اللاذقية تحتفي بالأسد كما لم تحتفي من قبل فالسماء قد اختفت بصوره و داعميه الإعلاميين يتجاوزون الآلاف إلى مئات الآلاف فأصحاب المحلات وحماية لنفسهم تبرعوا بوضع الصور واللافتات لكي لا يلتبس عليهم أي اعتراض على الأسد.

لم يخلو هجوم موالي الأسد من عُنف، وعموماً لم يعرف أحد الجهة التي هجموا عليها، فاللاذقية لا تعرف ممثلي الحجار، والحجار لم يُعرف فيهم أصلاً، ويبدو أن الموضوع كُله مجرد لعبة ساخرة ترعيها المنظمة الأمنية. إلا أن الهجوم حمل كل بصمات العقلية الغرائزية لنظام الأسد، فالاعتداء على الخيمة لم يكن رمزياً فقط، وأحد المنظمين لحفلة الخيمة الحجارية سارع للركوع خوفاً عند أحد الغاضبين من موالي الأسد. ولم يتجاوز الهجوم والحصار العشرة دقائق لينتهي بأن تصبح الحفلة دعماً لبشار الأسد وترشيحه..! وانتقلت الأغاني إلى وضعها الطبيعي، أغان تُمجد القائد الأبدي، والجيش العقائدي، والبعث العروبي الممانع المقاوم. وأزيحت في النهاية صورة الحجار عن الخيمة. بدا المشهد متجاوزاً حدود ما يتمناه الأمنيون الذين يحاصرون الخيمة عن بُعد، فالقليل من الديمقراطية الزائفة مطلوبة من أجل صورة إعلامية دولية أفضل. إلا أن الأمنيون ذاتهم لم يفعلوا أي شيء، جمهور الأسد جمهور عصابي، وبين طياته المدنية شبيحة وأبناء مسئولين يصعب المساس بهم أو منعهم عن شيء.

مسرحية ساخرة ما شهدته ساحة الشيخ ضاهر، والأكثر غرابة الخوف الديمقراطي السلمي لموالي الأسد، أيصدق الموالون سذاجة هذه الديمقراطية ليدافعوا إلى هذا الحد عن مرشحهم..! من يدافع عن الحجار إلا نحن؟!

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى