انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » أوباما اختار أن لا يتحرك تجاه سوريا

أوباما اختار أن لا يتحرك تجاه سوريا

أوباما اختار أن لا يتحرك تجاه سوريا

واشنطن بوست | ترجمة النفير

الإنجاز الرئيسي الذي قد تدّعي إدارة اوباما تحقيقه في الحرب الأهلية السورية المآسوية يتلاشى.

عقد اوباما اتفاقاً مع روسيا في أيلول الماضي ليجبر الأسد على التخلي عن ترسانته الكيميائية والتوقيع على معاهدة حظر انتشار السلاح الكيميائي التي تحظر تصنيع أو استخدام هذا النوع من الأسلحة.

بعد أشهر من انتهاء مهلة شهر شباط / فبراير لترحيل جميع المخزونات الكيميائية من الأراضي السورية، فإن النظام لا يحتفظ بمخزون كبير من الأسلحة الكيميائية فحسب بل يستعملها مجدداً على المناطق المدنية. استجابة إدارة أوباما مألوفة جدا: تحاول تجنب الاعتراف بتلك الوقائع.

المتحدثون باسم الإدارة يتباهون بأن 92.5 % من الأسلحة الكيميائية وأشباهها قد تم إزالتها من البلاد وسيتم تدميرها نهاية شهر حزيران / يونيو. ولكن دمشق تتلكئ بتسليم آخر 27 طن من المواد الكيميائية المستخدمة في صنع غاز السارين القاتل. وفقاً لما أورده إرنستو لوندونيو وغريغ ميلر في واشنطن بوست، يعتقد مسؤولون أمريكيون أن نظام الأسد يستخدم المخزون كوسيلة ضغط للاحتفاظ بشبكة من الأنفاق والمباني التي يمكن أن تستخدم كمخازن أو مرافق إنتاج، والتي تطالب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتدميرها.

وفي الوقت نفسه، أبرزَ محللي الاستخبارات البريطانية والفرنسية والأمريكية أن سوريا ربما تختبئ جزء من ترسانتها التي لم تعلن عنها، بما في ذلك مخزونات من غاز السارين وغاز الخردل، وفقاً لتقارير إخبارية. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة كانت متشككة بشأن ما إذا كان الاسد قد كشف كامل مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا.

أخيراً، الأدلة تتراكم بأن قوات الأسد قد ضربت قنابل مليئة بالكلور في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وقال وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين في واشنطن يوم الثلاثاء أنه كان هناك على الأقل 14 من هذه الهجمات منذ تشرين الاول /أكتوبر.

وقالت السيدة بساكي في 21 نيسان / أبريل أن لدى الولايات المتحدة “مؤشرات” لاستخدام الكلور، وهو ليس من المواد الكيميائية الملزمة دمشق بتسليمها. ولكن إدارة أوباما اتخذت موقفاً بحيث أنها ستنتظر تحقيقاً من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل التوصل إلى استنتاج محدد.

هنالك بالطبع، العديد من الإجراءات التي يمكن لأوباما اتخاذها لمعاقبة سوريا لاستخدامها الأسلحة الكيميائية. يمكنه البدء بتسليح المعارضة المسلحة بصواريخ مضادة للطائرات لاستخدامها ضد طائرات الهليكوبتر التي يتم إسقاط قنابل الكلور منها. ويمكنه إيضاً إحياء خطته لشن ضربات عسكرية أمريكية ضد البنية التحتية السورية التي تدعم تلك الهجمات.

في الواقع، يسمح للأسد بتجاهل الالتزام بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية دون عقاب، ليس لأن الولايات المتحدة لا تستطيع فعل شيء، بل لأن السيد أوباما اختار أن لا يفعل.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى