انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » ماسحات بصمات، وأجهزة تعقب فضائية، على مضادات الطائرات المزمع إرسالها لسوريا

ماسحات بصمات، وأجهزة تعقب فضائية، على مضادات الطائرات المزمع إرسالها لسوريا

ماسحات بصمات، وأجهزة تعقب فضائية، على مضادات الطائرات المزمع إرسالها لسوريا

ترجمة موقع النفير عن الفورن بوليسي

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية في سوريا، فإن إدارة أوباما قد ترسل قريبا صواريخ تحمل على الكتف إلى المتمردين الذين يقاتلون الديكتاتور بشار الأسد. ولكن قبل إيصال الصواريخ سيتم تزويدها بجهاز ماسح البصمات وأنظمة تحديد المواقع المعروفة بـ جي بي اس، للحفاظ على الأسلحة من الوقوع في الأيدي الخطأ. لكن هنالك مشكلة واحدة فقط: ليس واضحاً إذا كانت هذه التقنيات الحديثة ستصلح للاستخدام مع صواريخ عمرها 20 سنة.

الأسلحة المقصودة تسمى منظومات الدفاع الجوي المحمولة أو MANPADS. المجاهدين الذين حاربوا السوفييت في أفغانستان في الثمانينيات استخدموا هذه الصواريخ الأمريكية في إسقاط عشرات الحوامات من السماء. يقول المسلحون السوريون المتعثرون في قتال الأسد بأنهم بحاجة لصواريخ لمنع الطيران السوري من قصف وتمشيط مواقعهم. المسلحون يخسرون مواقعهم لصالح الأسد، ويزعم المسؤولون في السعودية ودول أخرى من الشرق الأوسط أن منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف قد تكون واحدة من أفضل الفرص لإعطاء المسلحين فرصة لتغيير قواعد اللعبة.

وقد بحث البيت الأبيض في إعطاء أسلحة إلى المتمردين خلال فترة العام الماضي، لكنه تراجع بسبب المخاوف من أن الأسلحة – السهلة الاستخدام للغاية – يمكن إخراجها من سوريا واستخدامها ضد طائرات غربية. فوزن هذا السلاح يترواج ما بين 12 إلى 25 كغ تقريباً ويمكن حمله من قبل شخص واحد ويتم إطلاقه بسرعة بدون تحديد دقيق للهدف، يتم تخزين الصواريخ في أنابيب طول الواحد منها ما بين 120 إلى 200 سم ومن السهل إخفاءها في صندوق سيارة أو في حقيبة. الخوف من وقوع الأسلحة بيد الإسلاميين المتشددين دعا وكالة الاستخبارات المركزية للبحث عن وسائل تكنولوجية تمكنها من التأكد من أنها لن تستخدم إلا ضد قوات الأسد، الوكالة وفقا لأشخاص مطلعين على المسألة، تدرس خيارين، الأول هو تركيب جهاز ماسح بصمات لمنع إطلاق الصواريخ إلا من أشخاص معروفين ومجتازين لاختبارات أمنية أمريكية، والثاني نظام قائم على تحديد المواقع الذي من شأنه أن يجعل الصاروخ غير صالح للعمل في حال تم إخراجه خارج النطاق المسموح به ضمن سوريا.

إصدارات كلا النظامين متوفرين بسهولة في أي جهاز آي فون حديث أو ما يشابهه، ولكن تطوير الصواريخ لتعمل وفق أحد هذين النظامين ليس بالعملية السهلة. على سبيل المثال، يتطلب من الولايات المتحدة أو حلفائها أخذ بصمات المتمردين ومن ثم برمجة البصمة على الجهاز الملحق بكل صاروخ. هذا، بدوره، سيتطلب إما تهريب المعدات وأخذ بصمات الأصابع في سوريا أو إحضار المتمردين لقواعد وكالة المخابرات المركزية في الأردن أو تركيا.

الخيار الثاني فيه تحدٍ أكبر، وفقاً لمسؤولين لديهم معرفة في هذه المسائل، لقد حاول الخبراء التقنيين في وكالة المخابرات المركزية الحصول على آلية تؤمن ربط الأقمار GPS الصناعية للعمل مع قاذفات الصواريخ القديمة. حتى عندما يكون نظام تحديد المواقع جاهزاً للاستخدام، سوف يحتاج مهندسو وكالة المخابرات المركزية لتثبيته على كل صاروخ على حدة، وهي عملية يحتمل أن تكون طويلة ومن الممكن أن تزيد من بطء إدخال الأسلحة إلى ساحة المعركة.
حتى وإن تم إجراء قفل عن طريق GPS، يخشى أن يتمكن البعض من تعطيل القفل.

“أعتقد أن المسألة الحقيقية هنا هي أن حكومة الولايات المتحدة غير مستعدة لوضع هذه الأسلحة في أيدي المتمردين ما لم تكن محصنة تماماً من التهريب إلى الخارج أو القرصنة” يقول كريستوفر هارمر، المحلل في معهد دراسات الحروب وطيار المروحية السابق التابع للبحرية الأمريكية. وأضاف “حتى تقتنع الحكومة الأمريكية أن القفل محكم، وأنهم في مأمن من الاستخدام في مجالات أخرى، فإن هذه الأسلحة لن تصل إلى يد المتمردين”.

وكالة المخابرات المركزية لم تستجب لطلبنا في الحصول على تعليقهم حول الموضوع.

المناقشات الداخلية العقيمة في الإدارة الأمريكية حول أنواع الأسلحة المفترض تسليمها للمعارضة السورية أصابت سياسات واشنطن حول سوريا لمدة سنتين ووترت علاقاتها مع حلفائها في الرياض وعواصم أخرى في الشرق الأوسط. في عام 2012، أيد وزير الدفاع ليون بانيتا ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي خطة لتسليح المتمردين السوريين المعتدلين -وكانت الخطة تحاك من قبل مدير وكالة المخابرات المركزية ديفيد بترايوس وبدعم من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون- وعلى الرغم من إجماع فريق أوباما الأعلى للأمن القومي، لم يستمع البيت الأبيض للمسئولين ورفض إرسال الأسلحة إلى سوريا.

أصيبت المملكة العربية السعودية بالإحباط من عدم قدرة الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى على تشكيل معارضة متماسكة للأسد حتى أنها تخلت عن منصب العضو الغير دائم في مجلس الأمن، الخطوة التي صدمت الدبلوماسيين ووسعت الشرخ المتنامي بين الولايات المتحدة واحد أقرب أصدقاءها في الشرق الأوسط.

المملكة العربية السعودية لديها مخزون من منظومات الدفاع الجوي المحمولة، ولكن تنتظر إذن الولايات المتحدة لإرسالها إلى سوريا، وهي خطوة رفض البيت الأبيض حتى الآن أن يتخذها. الإدارة الأمريكية باختصار، تقول انه من الخطير جداً إرسال هذه الأسلحة إلى سوريا من دون فحص المتلقين بعناية فائقة وتثبيت ضمانات قوية.

قالت وزارة الخارجية في تقييم الأسلحة الصادر عام 2011 أن الإبقاء على منظومات الدفاع الجوي المحمولة بعيداً عن متناول الإرهابيين “أولوية رئيسية لحكومة الولايات المتحدة”، منذ عام 1975 تعرضت ما يقارب 40 طائرة مدنية لضربات من خلال منظومات الدفاع الجوي المحمولة تعرضت 28 منها للتحطم مسببة مقتل أكثر من 800 شخص. في عام 2003، قال وزير الخارجية آنذاك كولن باول أن منظومات الدفاع الجوي المحمولة تعتبر كأخطر تهديد للطيران المدني. وجاءت تصريحاته إثر هجوم إرهابي أطلق به مهاجمون مجهولون اثنين من صواريخ SA-7 المحمولة على الكتف باتجاه طائرة ركاب إسرائيلية حين أقلعت من مومباسا، كينيا. الصواريخ أخطأت الهدف ولكنها أثارت شبح استهداف الإرهابيين لهدف ما بهذه الوسيلة الرخيصة نسبياً والمتوفرة على نطاق واسع والتي توقع إصابات كبيرة.
الخوف من إسقاط الطائرات المدنية دفع الكثيرين لتوقيع عريضة على الإنترنت مؤخراً تطالب الكونغرس بأن يمنع وكالة المخابرات المركزية من إيصال منظومات الدفاع الجوي المحمولة إلى سوريا.

وأشارت وزارة الخارجية لعدة هجمات أخرى استخدمت فيها منظومات الدفاع الجوي المحمولة منذ هجمات 11/9 الإرهابية، بما في ذلك الهجوم على طائرة ايرباص التابعة لشركة شحن DHL والتي كانت تحمل البريد عبر العراق في عام 2003، والتي اضطرت للعودة إلى المطار في بغداد، وإسقاط طائرة شحن TransAVIAexport Ilyushin Il-76TD بعد 4 سنوات في مقديشو، الصومال، والتي قتل فيها الطاقم الـ11 كاملاً.

نظم الدفاع الجوي المحمولة أسقطت العديد من الطائرات الحربية أيضاً بما فيها طائرات أمريكية، ويعتقد أن قرار الولايات المتحدة بتوريد الأسلحة إلى المجاهدين في أفغانستان بين 1979 – 1988 قد ساعد في تحويل دفة الأمور وتمكين المتمردين الأفغان من شن هجمات ضد الطائرات السوفيتية. وتساءل البعض فيما إذا كانت قد استخدمت ضد القوات الأمريكية في حربها على أفغانستان بعد أحداث أيلول سبتمبر بما فيها إسقاط مروحية أمريكية في آب أغسطس 2011 قتل على متنها 38 شخص بينهم 17 من قوات البحرية الأمريكية، ووجد التحقيق العسكري الأمريكي المروحية وقد أصيبت بقنبلة صاروخية وتحطمت، ولكن عناصر البحرية الأمريكية الذين شهدوا الكارثة ذكروا في تقاريرهم أنهم ما زالوا يعتقدون أنه من الممكن أن تكون نظم الدفاع الجوي المحمولة هي التي أسقطت المروحية، خاصة أنها أكثر قوة ودقة.

العالم مكان سيء بالفعل مع وجود كل منظومات الدفاع الجوي المحمولة هذه – هناك نصف مليون قطعة في العالم، عدة آلاف منها متاحة للبيع في السوق السوداء، وفقا لاتحاد العلماء الأمريكيين. إدارة أوباما قد تجد عدم تأمين هذه النظم بشكل جيد غير مطمئن وقد تلغي عملية إرسالها في نهاية المطاف. ولكن أبي شهبندر، وهو مستشار كبير للمعارضة السورية، قال إن كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد ضغطتا على الولايات المتحدة لأن تأذن لشحن الصواريخ. وقال مسؤول في الحكومة الأمريكية: “نرى أن استخدام نظم التحقق من الهوية وأقفال الـ GPS وسيلة جيدة لتهدئة مخاوف الولايات المتحدة من انتقال هذه الأسلحة للإرهابيين.

إذا وافقت الإدارة في النهاية، سيتم إرسال كميات قليلة من الصواريخ كل مرة، ما يثير الشكوك في إمكانية تحويل دفة الأمور لصالح المتمردين. التحديات التقنية مع أقفال GPS قد توفر ذريعة مريحة للإدارة لتجنب الاضطرار إلى الإجابة على هذا السؤال وتجنب إرسال الصواريخ.

تبقى بقعة مشرقة للمعارضة السورية حتى لو لم تزود بمنظوم دفاع جوي محمولة، حصل المقاتلون المناهضون للأسد على صواريخ قوية مضادة للدبابات مؤخراً. ربما لم تأتي الأسلحة مباشرة من الولايات المتحدة، ولكن يقول خبراء أنه من شبه المؤكد أن الأسلحة دخلت سوريا بعد موافقة الولايات المتحدة، ربما عن طريق قطر أو المملكة العربية السعودية. كما أن وكالة الاستخبارات المركزية لديها قاعدة في الأردن قامت بتدريب بعض المتمردين السوريين.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

تعليقات (1)

  • atoumsaeed

    ان عملية المسانه للمعارضه السوريه يذكرني هذا بمن يتقدم للأنتخابات النيابيه فعندما يلتقي بأحد يقول له ولا يهمك احنا معك وعند ساعة الصفر او بحقيقة ألأمر هذا غير صحيح ان مثل هذه المسانده كمن يستند على حيطه مايله ماهذه التصريحات والتي هي عباره عن اوهام وضحك على الذقون

    رد

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى