انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » عودة الصواريخ إلى اللاذقية

عودة الصواريخ إلى اللاذقية

عودة الصواريخ إلى اللاذقية

نفير الساحل

بعد انقطاع موجة الصواريخ عن مدينة اللاذقية لأكثر من عشرين يوماً ضربت مدينة اللاذقية أمس – منتصف النهار- بصاروخين غراد، أصابا أطراف مدينة اللاذقية. منطقة دمسرخو خلف كازية الشحرور، والآخر على الدوار المركزي لطريق البسيط وبداية الريف الشمالي.

لم يسبب الصاروخان أية أضرار، بل سقطا على مناطق زراعية خالية من أي وجود بشري. لم تتبنى أي جهة رسمية عملية قصف الصواريخ إلا أن المقاطع التي تنشرها المعارضة المُسلحة على اليوتيوب لبعض عمليات إطلاق الصواريخ تُظهر ان ما يُسمى الغرفة المشتركة لقيادة عملية الأنفال العسكرية هي من تقوم بقصف المواقع التي يتمكن فيها النظام بصواريخ غراد.

والمقاطع الموجودة على اليوتيوب توضح ضرب البدروسية ومنطقة البسيط بالصواريخ عبر شاحنة مجهزة بحامل لضارب صاروخي كلاسيكي. خلت المدينة بشكل مباشر بعد الصواريخ، وأحاطت ميليشيا جيش الدفاع الوطني أماكن سقوط الصواريخ. وعموماً تغيرت أوضاع مدينة اللاذقية منذ سقوط الصاروخ الأول منذ شهر، فالادخار الاقتصادي قد زاد، والحركة الديمغرافية قد اقتصرت على الضروريات والحاجات الملحة والوظائف.

خاصة أن الاستنفار الأمني والصحي مازال مطبقاً في المدينة، وأوقفت المستشفيات الوطنية العامة من خدماتها لتختص فقط وبشكل كُلي بالعسكريين والمسلحين المقاتلين إلى جانب النظام. بعد عشرين يوماً على آخر صاروخ تأمل المدينة بعدم عودة يوميات الصواريخ أليها. فالوضع الأهلي ليس على أحسن حال، والتفجر الاجتماعي قد يبلغ مداه في أي لحظة، خاصة مع تصاعد الخطاب الجهادي، وما يظهر مشهدياً من الشمال الساحلي يبدو مُرعباً للعلويين ويطرحُ دلالة الحرب الأهلية بأشد صورها. لا حل قريب على ما يبدو وسيكون الساحل في الغالب مجرد إطار تجريبي كبير للحرب الدائرة لسوريا.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى