انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » مات هلال… كيف تموت معتقلاته!

مات هلال… كيف تموت معتقلاته!

مات هلال… كيف تموت معتقلاته!

نفير الساحل

منذ اليوم الأول للثورة السورية بدأت العائلات المتنفذة في مدينة اللاذقية بجمع المرتزقة ضمن عصابات مسلحة، وتوجيهها نحو المظاهرات السلمية، وقامت بخطف الآلاف من المتظاهرين وإيواءهم في المراكز الأمنية الرسمية في مدينة اللاذقية. أو في معتقلات خاصة كيفية، بيوت، منازل، مستودعات وما شابه. ومنذ بداية عام 2012 وتنظيم الارتزاق الإرهابي ضمن ما يُسمى جيش الدفاع الوطني، وتحولت المليشيات الخاصة في غالبها إلى الانتظام داخل جيش الدفاع الوطني، وأنشئت معتقلات منظمة مكانياً في الغالب، وشكلت جهازاً أمنياً لا يستثني العمل بالارتزاق الكامل والاستغلال الاستيعابي للمجتمع، فالأغنياء يخطفون واحداً تلوى الآخر، وإن لم يُساقوا إلى المعتقل الرسمي لجيش الدفاع الوطني القائم في منطقة المدينة الرياضية. يُساقوا إلى معتقلات خاصة، وذلك لتقسيم الأداء الارتزاقي المليشوي.

من هنا كان مرجع الخطف، المتوفى هلال الأسد ومساعديه ورؤساء كتائب مليشياته. وقال لنا العم (م.ح)  أن زوجتي وبعد استجداء عظيم، ودفع مبلغ مالي لا يقل عن الخمسة آلاف دولار، استطاعت الاستدلال على الجهة التي خطفتني من خلال مكتب هلال الأسد ومساعديه. و كان هلال الأسد يُسيطر إلى حدٍ كبير على كل فرق الخطف في المدينة، إما بشكل مباشر أو غير مباشر.

وعمليات الخطف يخترقها بُعد أمني كيدي كبير، وانتماء غالبية عناصر جيش الدفاع الوطني إن لم نقل كُلهم للطائفة العلوية، جعلت من جيش الدفاع الوطني ما يُشبه الميليشيا الطائفية في مدينة اللاذقية، والتي قام عناصر بتحويل الميليشيا إلى عصابة تنتقم من بعض العائلات السنية التي انتمى أبنائها انشقاقاً عن الجيش، أو كمدنيين إلى الجيش الحر. ما لم نتحدث عن انتقامات طائفية مجانية وعبثية، كما حدث في مدينة بانياس مثلاً.

بعد وفاة هلال الأسد لم يُغلق ملف المعتقلين في سجن المدينة الرياضية، وهم بالمئات، وقسمٌ منهم يُحول تباعاً للمؤسسة الأمنية الرسمية، والقسم الآخر قد بقي في المعتقلات، والتُهم مفتوحة العلة، فلا يُمكن معرفة الأسباب في الغالب، ولا أحد يعرف كيف ترصد مؤسسة الدفاع الوطني ضحاياها. وقامت الدولة رسمياً بالسماح لقوات جيش الدفاع الوطني في كثير من المناطق من تنظيم أوراق بالمطلوبين ووضع الحواجز على الطرقات، مما سمح لهم بالتعدي على المدنيين واختراق خصوصيات المجتمع ورصد الأغنياء والتجار وما إلى هنالك من طاقات المجتمع.

من هنا ومنذ الوفاة يبدو مصير المعتقلين مجهولاً، وفقد الأهالي أي صلة بمكاتب جيش الدفاع الوطني، فهلال الأسد كان يُنظم الاختراقات التي من الممكن أن تسمح للأهالي بمعرفة أوضاع أبنائهم، أما اليوم فلا يستطيع الأهالي معرفة الرأس للاطلاع منه عما يجري داخل المعتقلات. ويخشى الكثير من الأهالي من تصفية أولادهم عشوائياً، لأسباب جِلها مثلاً الانتقام لحياة هلال التي انتهت شر نهاية. وجدير بالذكر أن ابن هلال، سليمان لم يفوت فرصة لكي يدخل المعتقلات ويُفرغ عنفه وساديته على المعتقلين.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى