انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » الطائرات الحربية تقصف بالخطأ مناطق سكنية في حي الإذاعة

الطائرات الحربية تقصف بالخطأ مناطق سكنية في حي الإذاعة

الطائرات الحربية تقصف بالخطأ مناطق سكنية في حي الإذاعة

حلب | النفير

أحياء حلب المدينة خلت من نصف سكانها بسبب القصف المتواصل بالبراميل المتفجرة. خمسة أشهر من القصف بالبراميل المتفجرة عززت مخاوف الأهالي من أن يكونوا ضحايا البراميل القادمة وأجبرتهم على النزوح, وبالتزامن مع ذلك تزايدت معاناة من بقي منهم جراء شللٍ كامل في مظاهر الحياة. البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام جعلت هذه الأحياء معروفة للعالم بأسره حيث يتم ذكرها بشكل يومي مع الاكتفاء بإيراد أعداد القتلى والجرحى أما ذكر الأضرار المادية فهي ترفٌ غير ضروري في خبرٍ يضج بالدماء ورائحة الموت.

حي الإذاعة أحد الأحياء المرتفعة في مدينة حلب حيث يطل على مناطق أخرى مجاورة أقل انخفاضاً منه منها مركز المدينة, وبسبب موقعه الاستراتيجي  رزح الحي تحت نيران الأطراف المتقاتلة منذ بداية العلميات العسكرية في المدينة نهاية تموز / يوليو 2012. وبعد تقدم قوات المعارضة المسلحة إلى مناطق سيطرة النظام في الحي قام الطيران الحربي بقصف المنطقة التي يسيطر عليها وعلى مواقع مقاتليه (عن طريق الخطأ). وأدى القصف إلى سقوط عشر مدنيين قتلى وإصابة ما يقارب العشرين مدنياً ومعظمهم من النساء والأطفال. حيث استهدف القصف بناءً سكنياً مأهولاً خلف شارع الكورنيش مع العلم أن الجبهة تبعد أكثر من 400 متر عن المكان المستهدف, ولم يتسنى للنفير معرفة أسماء الضحايا بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها قوات النظام.

وفي حديث النفير مع أحد ناشطي القسم الذي تسيطر عليه قوات المعارضة المسلحة محمد مجدلي قال: “حادثة القصف عن طريق الخطأ تكررت أكثر من مرة, لكن اليوم تم استهداف الحي من قبل المقاتلات الحربية ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين في الحي. أظن أن هذا الاستهداف مقصود لأن النظام يريد أن يجعل حياة المدنيين جحيماً في شطري حلب المحررة والمحتلة أيضاً. هم لا يستهدفون إلا المدنيين العزل مع أن الحياة كانت تعود تدريجياً إلى أجزاء الحي”. وعن الاشتباكات المتكررة شرح مجدلي قائلاً: “الاشتباكات يومية والقصف متواصل لا يتوقف, أكثر الشهداء هم من المدنيين والنظام استقدم راجمات الصواريخ لقصفنا مؤخراً”.

وعن حادثة القصف عن طريق الخطأ تحدث للنفير أبو أحمد وهو أحد شهود العيان الذين شهدوا الحادثة قال: “بعد القصف مباشرةً قام الجنود بفرض حصار وطوق أمني على المكان حيث منعوا المواطنين من الدخول إلى المنطقة. أما العناصر فقد أصيبوا بهستيريا حيث بدأوا بإطلاق النار في الهواء لترهيب الأهالي أكثر وقالوا أن الجيش الحر قام بقصف المبنى بجرات الغاز ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل. لكن كلامهم كذب تماماً كما حدث في مجزرة الجامعة السنة الماضية الناس رأوا الطائرة تقصف والنظام قال أن المعارضة قصفت”.

الجدير بالذكر أن الدفاع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام بقي يرفع الأنقاض يوماً كاملاً. والنتيجة أن نظام الأسد ليس معنياً بأي حلول سلمية فهو يقصف المدنيين وما البراميل المتفجرة إلا دليل عجز وضعف وعدم قدرة على كسب المعركة فضلاً عن رغبة من النظام بعدم قدرته على النظر في أي استراتيجية أخرى سوى آلة القتل العشوائي.

10287104_435278716616715_521789058_n

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى