انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » الهاون على دمشق: شبيحة لا زالو يشبحون، واطفال مدارس قتلى على مقاعدهم الدراسية

الهاون على دمشق: شبيحة لا زالو يشبحون، واطفال مدارس قتلى على مقاعدهم الدراسية

الهاون على دمشق: شبيحة لا زالو يشبحون، واطفال مدارس قتلى على مقاعدهم الدراسية

الغوطة الشرقية | النفير

منذ فترة تتعرض كل من باب توما والدويلعة، وهي أحياء مسيحية في دمشق، بالإضافة إلى مدينة جرمانا في الريف الدمشقي والتي يسكنها الدروز والمسيحيين إلى قصف بقذائف الهاون.

وخلال الأيام الأخيرة اشتدت القذائف ليكون نصيب جرمانا من القذائف مايعادل ال 50 قذيفة، كذلك الأمر بالنسبة لباب توما والدويلعة. وقد راح ضحية هذا القصف العشوائي حوالي تسعة مدنيين وعشرات الجرحى. إحدى القذائف استهدفت مدرسة المنار الإبتدائية في حي باب توما، راح ضحيتها الطفل سينار ذو التسعة أعوام.

وفيما يعتقد أن مصدر القصف في الدويلعة وجرمانا هو بلدة المليحة القريبة منهما، يعتقد أن مصدر القصف الذي تتعرض له باب توما هو منطقة جوبر ولدى البحث عن الكتائب العاملة في المليحة وجوبر وجدت النفير أن فيلق الرحمن وهو أحد التشكيلات الأساسية العاملة في منطقة الغوطة الشرقية، والتي تقوم بعمليات إطلاق قذائف الهاون. فقناة الفيلق على اليوتوب، نشرت مجموعة من الفيديوهات، يظهر فيها مجموعة مقاتلين وهم يطلقون قذائف الهاون وقد عنون الفيديو بـ “قصف مقرات قوات النظام والميليشيات العراقية بالمدينة بقذائف الهاون”

وللتأكد من معلومات الفيديو، تواصل فريق النفير في الغوطة الشرقية مع فيلق الرحمن وقد تحدث مع المتحدث الرسمي للفيلق والمعروف بأبو عدي سائلاً إياه عن أسباب استهداف المدنيين في مدينة جرمانا. لم ينكر أبو عدي قيام اللواء بقصف جرمانا، إلا أنه أكد على أن القصف يستهدف مقرات قوات النظام وأماكن تجمعاتهم وليس استهدافاً للمدنيين “جرمانا هي مسكن للضباط السوريين وهي المقر الرئيسي للواء أسد الله الغالب العراقي وبعض قادات حزب الله اللبناني … و ان استهداف مدينة جرمانا بالهاون كان استهدافاً لمقرات قوات النظام وأماكن تجمعاتهم وليس استهداف للمدنيين” واتهم أبو عدي قوات النظام بتأجيج الطائفية عبر إطلاقها للقذائف لإتهام الكتائب المعارضة قائلاً ” النظام سارع واستغل هذه  الفرصة وقصف عشوائياً على مدينة جرمانا وسقط عدد من المدنيين في هذا القصف من أجل اتهامنا بقتل الأبرياء وتأجيج الطائفية الدرزية ضدنا وفقد حاضنتنا الشعبية، ونؤكد أن هدفنا الرئيسي هو حماية المدنيين وليس قتلهم ولدى استفسارنا عن إستحالة إستخدام الهاون كسلاح دقيق يستهدف أهدافاً بعينها، لم يجب أبو عدي على سؤالنا بل اكتفى بإجابته السابقة.

فالهاون ليس سلاح موجه عبر الأقمار الصناعية، أو عبر الإنفراريد، ولايستخدم ضد الدبابات، والسيارات المصفحة، هدف الهاون في المعارك هو إلحاق الضرر بجنود العدو وألياته الخفيفة، خاصة في الجبهات المفتوحة، أما في المدن والبلدات المكتظة بالسكان فليس للهاون نظام توجيه حتى يصيب الأهداف المرجوة، وخاصة أن الهاون لايحتاج من مطلقه أن يرى الهدف، فهذا لاينفع، ولا يصيب الغاية المطلوبة، فحتى الأسلحة الأكثر تعقيداً والتي تمتلك نظام توجيه دقيق، قد لاتصيب الهدف بدقة، فكيف عن قذائف الهاون؟

مما لاشك فيه، ان النظام استخدم مدينة جرمانا للقيام ببعض عملياته العسكرية، كما ان في جرمانا ميليشيات تتبع للبناني وئام وهاب وهي لاتمثل غالبية السكان، وإن كان أهل جرمانا من الموالاة لما احتاج النظام لجلب ميليشيات تتبع للبناني وئام وهاب بل اكتفى بأهل جرمانا. ولم يصار للنفير التأكد من وجود لحزب الله والميليشيات العراقية في المدينة .

قصف الهاون على جرمانا، وعلى باب توما والدويلعة، خاصة أن الأخيرتين خاليتين من اي تواجد للجيش النظامي، لا يشكل أي ضغط على النظام، بل على العكس يؤثر على المعارضة السورية بالدرجة الأولى: أولاً، هذه المناطق تحتوي عدد كبير من اللاجئين القادمين من مناطق الغوطة فهؤلاء سيكونوا أول المتضررين، ويوم أمس، تعرض بعض هؤلاء لحملات انتقامية عنصرية قامت بها ميليشيات تابعة لوئام وهاب، فسيكون اللاجئين وأغلبهم من النساء والأطفال هم أول المتضررين خاصة أن للنظام سمعة وحشية في انتقامه من الأطفال والنساء كما حصل في قرية الحولة.

ثانياً، النظام يستخدم صور وحشية تظهر المدنيين المضرجين بدمائهم، والأطفال في مدارسهم، ويرسلها لوسائل الإعلام الغربية، وذلك بهدف الضغط على المعارضة السورية، ومنعها من استلام أسلحة حديثة، وخاصة أن وسائل إعلام أجنبية قد كتبت مؤخراً عن وصول دفعة مضاد دبابات أمريكية لكتائب تابعة للمعارضة تعمل في الشمال السوري. هذه الصورة قد تستخدمها لوبيات ضاغطة توالي الأسد، كي تدفع بحكومات دول غربية الضغط على الدول العربية التي تزود المعارضة بالسلاح.

ثالثاً، نسبة التململ ومعارضة النظام بازدياد شديد في هذه المناطق، إلا أن هذه العمليات والتي تقتل الأطفال، تقوي الفريق الداعي للتحالف مع النظام على الفريق الداعي للإنخراط في صفوف المعارضة، وهناك عدد كبير من المعارضين في هذه المناطق ممن لعبوا دورا إغاثياً وإعلامياً كبيراً كان داعما للانتفاضة السورية.

النظام وخلال السنوات الثلاث الماضية، أثبت وحشية منقطعة النظير، واستخدم كل وسائل القتل، من السكاكين حتى الأسلحة الكيماوية، والطائرات وصواريخ السام، وكان غالبية من تضرر من وحشية النظام هم المدنيين. مدينة المليحة تعرضت لدمار شديد، كذلك جوبر، وخسروا كما غالبية المناطق السورية الثائرة الكثير من أبنائهم وأطفالهم ونسائهم، لكن الخطأ لا يرد عليه بالخطأ، خاصة ان المتضررين هم مدنيين لاناقة لهم ولاجمل في حرب النظام الوحشية هذه.

يرجح بعض النشطاء في مدينة جرمانا، أن النظام يفتعل هذه الأحداث كي يثير الفتن بين أهالي هذه المناطق، قد يكون هذا صحيحاً، لكن وبغض النظر، على قيادي فيلق الرحمن إدارك أن الهاون ليس سلاحا دقيقاً، وقد يقتل الكثير من الأبرياء. “فمن قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا”.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى