انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » التلغراف: سوريا تهدد الأمن القومي البريطاني

التلغراف: سوريا تهدد الأمن القومي البريطاني

التلغراف: سوريا تهدد الأمن القومي البريطاني

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالاً تحدثت فيه عن الخطر الذي يشكله العائدون من أرض الجهاد السورية إلى بريطانيا.

متجهين نحو الجهاد في سوريا، وواضعين أرواحهم في كفهم، يغادر بريطانيا في كل شهر مجموعة من المسلمين، وينقسم المجاهدين إلى مجموعتين، الأولى تريد الذهاب لسوريا لهدف  الإطاحة بنظام بشار الأسد، والثانية تريد الانضمام للجماعات الجهادية، والانخراط في معسكرات التدريب سواء كانت هذه المعسكرات في سوريا، الصومال، باكستان، أو أفغانستان.

المجموعة الثانية من الجهاديين تشكل الخطر الأكبر، لأنها تتلقى التدريبات العسكرية وتتعلم من خلالها على أخر التقنيات االمستخدمة في تنفيذ العمليات «الإرهابية»، مثل القنابل التي تخبأ في إسطوانات حبر الطابعات.

ووفقا لإحصائيات جمعتها وكالة الإستخبارات البريطانية، وصل سوريا مايزيد عن الخمسمئة بريطاني مسلم لينضموا هناك إلى مجموعات إسلامية متطرفة مثل جبهة النصرة التابعة للقاعدة، أو الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة بإسم داعش، ولقي بعض الجهاديين البريطانيين مصرعهم في عمليات القتال في سوريا وكان منهم عبد الوحيد مجيد البالغ من العمر 41 عاما، ومجيد والد لثلاثة أطفال يتمهم بعد أن فجر نفسه بشاحنة محملة بالمتفجرات استهدفت سجناً سورياً بغية تحريره، وعاد بعض البريطانيين ممن ذهبوا إلى الجهاد في سوريا إلى بريطانيا بعد اكتشافهم بان طريق الجهاد لاتناسبهم.

لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الخطر الذي يشكله كثير من هؤلاء على الأمن القومي البريطاني وخاصة بعد تدربهم على أحدث التقنيات العسكرية التي تستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية، وخلال المؤتمر السنوي للحكومة البريطانية، والذي أنعقد هذا الإسبوع لمناقشة استراتجية وسياسة الحكومة في مكافحة الإرهاب سلطت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي الضوء على الخطر المشكل من قبل هؤلاء.

وعلى الرغم من صعوبة تعقب الجهاديين بعد إختفائهم في سوريا، إلا اأن هذا لايعني أن الحكومة لاتترقب عودتهم، فحتى الآن اعتقلت السلطات البريطانية حوالي العشرة أشخاص من عدد ال 250 مقاتل ممن عادوا من سوريا وقد تم اتهامهم بتهم تتعلق بـ«الإرهاب»، في حين تم سحب جوازات سفر لأخرين وذلك لمنعهم من الانضمام إلى الجماعات «الإرهابية» في الخارج.

حينما ذهبت بريطانيا إلى الحرب فى أفغانستان، ذهبت لأن أفغانستان كانت قاعدة للإرهاب العالمي الذي يهدد أمن بريطانيا كما الدول الأخرى، والآن بعد وشوك بريطانيا على إنهاء العمليات القتالية التى تقوم بها فى “هيلمند” بأفغانستان، فإننا نجد أن التهديد الذى يشكله الإسلاميون المتشددون لم ينته، ذلك أن الشبكة التي غذتهم يوما عادت لتظهر في إماكن أخرى أبرزها سوريا.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى