انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » وهم الإنتصار… رنكوس‎

وهم الإنتصار… رنكوس‎

وهم الإنتصار… رنكوس‎

القلمون | النفير

تمكنت قوات النظام بسيطرتها على يبرود ثم فليطة وتعزيز وجودها في بخعة ومعلولا وجبعدين والتواجد في أعلى قمة الشيروبيم من امتلاك ثلاثة أضلاع لصندوق مفتوح وتتواجد بداخل هذا الصندوق قوات المعارضة ممتلكة الضلع الرابع المتمثل بالحدود اللبنانية وهو المنفذ الأخير والوحيد، ومع سيطرة النظام شبه المطلقة على المنطقة بدءاً من يبرود قامت قوات المعارضة بتغيير نهجها فمن الدفاع عن الأرض ومافيها من مدن وحرب الجيوش إلى حرب العصابات والكمائن المحكمة دون أخذ مواقع في البلدات والقرى في سيناريو خلط الأوراق وإجبار الجيش النظامي على تثبيت نقاطه ومحاولة رد الهجمات الخاطفة فقط في ظل خسائر لا يستهان بها بشكل شبه يومي تقريبا ودونما أية خسائر للفصائل المعارضة منذ بدء الأسلوب الأخير.

في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2013 تمركز الجيش النظامي وقوات الدفاع الوطني على قمة دير الشيروبيم التابع لمدينة صيدنايا والذي يقع في أعلى نقطة مطلة على ما حوله فهو يكشف مدينة صيدنايا بالكامل من جهته الجنوبية ويكشف رنكوس وسهلها من الشمال, منذ ذلك الحين عدت رنكوس ساقطة عسكريا فهي بمرمى نيران الدبابات والشيلكا والقناصات التي تموضعت في أعلى القمة وأصبح سهل رنكوس خاضعا للقوة النارية المتواجدة فيها واتخذ قرار بتنحية رنكوس عن أي صراع طالما القمة وديرها تحت سيطرة القوات النظامية، نتيجة لذلك أخلت كتائب المعارضة البلدة وأخذت مواقع مهمة في سهل رنكوس والجبال المحيطة واعتلت قمة مرصد صيدنايا المحاذي للدير كنقاط ارتكاز استراتيجية تعيق حركة قوات النظام وتشكل توازنا مقبولا الى حد ما.

في 19 كانون الثاني/يناير الماضي حاولت جبهة النصرة التقدم باتجاه دير الشيروبيم وتحريره، نتائج العملية كانت كارثية أكثر من 60 قتيلا دون النجاح في السيطرة على القمة التي تُمطر المحيط بقذائف تستهدف المدنين والعسكريين على السواء، لم تكن مسألة تقدم النصرة باتجاه الدير مسألة سهلة فأهل المنطقة لليوم متقاربون من بعضهم ولم تشهد اجواؤهم احتقانا أو حقداً بل حاول كل طرف تثبيت صراعه باتجاه الجناح العسكري للآخر في الصراع مع تنحية الأهالي وتلافي الاصطدام الشامل ولعب كل منهم دوراً في حماية جيرانه المدنيين من أي اعتداء، لكنّ العهود التي قُطعت سابقا بتحييد الدير عن أي عمل عسكري وعدم السماح للقوات النظامية باعتلاء القمة ذهبت أدراج الرياح لتصبح القمة والدير المتواجد فيها هدفا مشروعا لقوات المعارضة.

لتدخل القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني وميليشيا حزب الله الللبناني بلدة رنكوس مؤخراً دون مواجهات ويُرفع العلم في اتفاق ضمني بين وجهاء البلدة وقادة النظام باحترام حقوق المدنيين داخل المدينة وعدم التعرض لهم، رافق دخول القوات الموالية للنظام تطبيل وتزمير إعلامي بالسيطرة على إحدى أهم معاقل المسلحين في القلمون حسب زعم إعلامهم والترويج لانتصارات كبرى كانتصار يبرود في خطوة لاقت تأثيرا كبيرا لدى أنصار الثورة بتحطيم معنوياتهم رغم عدم تعويل أي من الفصائل المعارضة أو القوات النظامية على معركة في رنكوس والمعرفة المسبقة أنه لا حسم لوضع المنطقة يبدأ بسيطرة أية جهة على البلدة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى