انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » لماذا يفضل الدروز جانب النظام على المعارضة ؟

لماذا يفضل الدروز جانب النظام على المعارضة ؟

النفير  |  ترجمة

مظاهرة مؤيدة للنظام في السويداء يقودوها مشايخ الدروز

مظاهرة مؤيدة للنظام في السويداء يقودوها مشايخ الدروز

كتبت الجوروساليم بوست اليوم مقالاً بعنوان “لماذا يقف الدروز الى جانب الأسد حتى الأن؟”

يشير الكاتب في بداية المقال الى زيارة قام بها الأسد الى مدينة السويداء معقل الدروز في سوريا وحصلت  الزيارة في الثالث عشر من اذار مارس اي قبل يومين من تاريخ اندلاع  الانتفاضة السورية ، حيث كانت الاحتجاجات تتخمر في جارة السويداء “مدينة درعا” لتتفجر بعد عدة أيام .

زار بشار الأسد و زوجته أسماء محافظة السويداء و قالت المصادر الحكومية السورية في ذلك الوقت أن سبب الزيارة هو الاطلاع على مشروع تطوير المدن المعرضة للجفاف، بينما يرى الكاتب أن الأسد لم يكن مرتاحاً و مطمئناً من جانب الدروز الذين لم يكونوا طائفة سورية صامتة بفترطها بل كان المجتمع الدرذي مجتمعا قائداً و فاعلاً للكثير من حركات التمرد في المنطقة ومنها الثورة السورية الكبرى “1925” ضد الفرنسيين ، لذلك أراد الأسد ان يأمن جانب الدروز وللتاكد من  وجود شعبية له بين الدروز من خلال تلك الزيارة في ذلك التاريخ الحساس.

ولكن في وقت لاحق لتلك الزيارة وبعد عدة أيام أعلن بعض المحامين الدروز في السويداء تضامنهم مع الانتفاضة السورية وسرعان ما تبع ذلك عدة احتجاجات وأصوات درزية رافضة لنظام الأسد. وفي بداية 2013 نبهت مجموعة من مشايخ الدروز أحد الضباط الدروز رفيعي المستوى في جيش النظام و هو من عائلة “زهرالدين” من التورط أكثر في مساعدة النظام وخاصة بعد أن صدر تقرير عن الهيومان رايتس ووتش يقول أن الضابط “زهرالدين” مسؤول عن أوامر وجهت لضرب المتظاهرين في دوما في بدايات الانتفاضة.

ولكن رجال الدين هؤلاء الذين انتقدوا “زهرالدين”, قرروا منذ البداية قطع علاقاتهم وعلاقة عامة الدروز بكل من يتطرف بموقفه سواء كان ضد النظام أو معه حيث اتخذوا الموقف نفسه تجاه “خلدون زين الدين” وهو ملازم أول درزي انشق عن النظام و شكل كتيبة “سلطان باشا الأطرش” والتي أصبحت أحد فصائل الجيش الحر.

يقول أحد الدروز السوريين المقيمين في لبنان حالياً: “وجدنا أنفسنا بين حدي المطرقة و السندان” النظام الذي لا يحبه الدروز ولم يحبوه يوماً ولكن بصمت, والمتطرفي الإسلاميين  يعتبرهم عامة الدروز كعدو أول لهم.

ففي بداية ال2014 توفي شاب درزي متدين ويعرف بقربه  الن من مشايخ الطائفة  في حلب, الشاب يدعى صلاح صادق كان ناشطاً يقف مع الانتفاضة السورية, ولكن أثناء تشييعه أختار الدروز أن يستغلوا الحدث ليشتموا دولة العراق والشام و جبهة النصرة, ويهتفوا ضدهم متهمين التنظيم  بقتل الشاب و خراب سوريا”.

إن المتطرفين في سوريا هم من دفعوا الأقليات باتجاه التقوقع في معسكر النظام, ففي وقت سابق من هذا العام ظهرت بعض التقارير التي تفيد بأن بعض الدروز أُجبروا من قبل بعض المقاتلين المتطرفين في محافظة ادلب على ترك المعتقد الدرزي و التحول الى المذهب  السني

وعن توتر العلاقات بين محافظتي درعا والسويداء وظهور حالات خطف بين الطرفين يقول الشيخ حمود الحناوي وهو أحد مشايخ الدروز “حدثت حالات خطف كثيرة في المنطقة قام بها الطرفين, وأعلن الدروز التزامهم باعادة المختطفين من قبلهم، إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم”.

وقد أدان موفق رزق وهو معارض درزي ومعتقل سابق لدى النظام, اختطاف أخيه ودروز اخرين من قبل جبهة النصرة.

وبحسب ما يراه الكاتب فإن تجربة الدروز في سوريا تنتبطق على باقي الأقليات الغير متورطة بالقتل والقمع كالمسيحيين وهذه التجارب تقودنا الى استنتاج واحد وهو أن مفتاح إضعاف النظام أصبح بيد الأقليات وجعل الأقليات تتحرك يكون من خلال تقديم بديل يحميها ويقنعها أو على الأقل لا يقتلها ولا يجبرها على تغيير معتقدها, وهذا ما لم يعد من الممكن توفره في سوريا, حيث كان النشطاء من الأقليات يخرجون علناً كدروز أو مسيحيين ليتظاهروا ويتواجدوا بين المعارضة في شوارع سوريا دون خوف من أحد بينما لم يعد هذا الأمر ممكناً اليوم إذ لم يبقَ هناك مكان في سوريا قابل لتطبيق هذا الشكل الجميل من الأمان وحرية المعتقد, وفي ظل كل هذه الفوضى لا يبقى أمام الدروز وغيرهم من الأقليات المحايدة إلا التزام الحياد التام والمطلق لحماية أنفسهم من الأخطار القادمة سواء من النظام أو من المقاتلين المتطرفين.

 

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى