انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » الكاثوليكوس آرام الأول: كَسَبْ جزء من الوضع السوري العام

الكاثوليكوس آرام الأول: كَسَبْ جزء من الوضع السوري العام

الكاثوليكوس آرام الأول: كَسَبْ جزء من الوضع السوري العام

ماريا تيتيزيان | سيفيلنت

أكد الكاثوليكوس آرام الأول، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا، في لقاء أجرته معه صحيفة سيفيلنت الأرمينية في مقر الكاثوليكوسية في انطلياس بأن: “ما يحدث في كسب يجب رؤيته في سياق الصراع الجاري في سوريا” معتبراً أن “كسب جزء من الوضع السوري العام”.

وأشار بأن الأرمن جزء من المجتمع السوري وما يجري في سوريا مبعث قلق شديد لهم، وفي إشارة إلي الموقف الذي يتوجب على الأرمن اتباعه في سوريا، قال آرام الأول: “يجب أن لا نرتبط بنظام أو أيديولوجيا سياسية أو فرد، بل يجب أن نرتهن بمصالح سوريا العليا”.

كما تحدث الكاثوليكوس عن الإبادة التي تعرض لها الأرمن قبل حوالي المائة عام وحسن استقبال السوريين لهم مما يسّر لهم مهمة الاندماج في المحيط الاجتماعي والشعبي والاقتصادي العام في مختلف مدن ومناطق سوريا.

وأضاف: “نحن مقتنعون بأن الاقتتال الجاري في سوريا يجب أن يحلّ بالطرق السلمية وأن يكون الحلّ نابعاً من الصميم السوري”، وأضاف بأن ذلك يتحقق فقط عبر مشاركة فعالة لكافة الأطراف والشخصيات.

وفي ما يتعلق بالأرمن قال: “نحن مستعدون للانخراط في الحوار والتعاون وإرساء العلاقات مع كافة التوجهات الإسلامية التي تحترم قيم وعادات وحقوق المسيحيين، بعيداً عن العنف”، وأضاف: “سوريا تخصّ المسلمين والمسيحيين، بما فيهم الأرمن، ونحن لسنا بجدد هنا، إذ لدينا جذور عميقة في ثقافة وتاريخ وعادات البلاد. ونحن نعتقد بأن التعددية مصدر إثراء لسوريا في إطار الاحترام المتبادل والسعي إلى التعارف بين كافة مكونات المجتمع، بدل التنازع وتبادل الأحقاد”.

وتطرق الكاثوليكوس إلى الأحداث الجارية في كسب بعد نزوح السكان منها إثر دخول كتائب المسلحين إليها واعتبر أن للموضوع بعد عاطفي عارم بالنسبة للأرمن، حيث أن صور التهجير وتجمهر الحشود في باحة الكنيسة في اللاذقية كان لها صدى كبيراً لدى الأوساط الأرمنية في العالم، إذ أعادت إلى الأذهان أهوال التهجير والإبادة الأرمنية التي اقترفها العثمانيين سابقاً، وهذه هي المرة الثالثة في التاريخ المعاصر يصبح فيها أرمن كسب عرضة للتهجير.

واختتم الكاثوليكوس اللقاء:”نحن الآن أمام واقع أصبحت بلدة أرمنية كاملة ونواحيها بموجبه مجرّدة من سكانها. يجب أن نتحلى بالواقعية ونبتعد عن الأشجان، وأن تتولى كل من أرمينيا والمهجر مسؤولية متابعة هذه المسألة لإيجاد حلول لها عبر المستويات الدبلوماسية والسياسية، من خلال هيئة الأمم المتحدة والمنظمات والجهات العالمية”. وكان الكاثوليكوس قد دعا في وقت سابق إلى جعل كسب منطقة منزوعة السلاح متوجهاً بطلب كتابي إلى مسؤولي الأمم المتحدة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى