انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » الساحل، إقبال كبير على حمل السّلاح

الساحل، إقبال كبير على حمل السّلاح

الساحل، إقبال كبير على حمل السّلاح

ما أن افتتحت معركة الساحل، حتى قامت البيئة الأمنية/الاجتماعية داخل مدينة اللاذقية بتحميل مقاطع المعارضة وتوزيعها داخل أحياء العلويين. هذا التصرف ملموس منذ الأيام الأولى للثورة السورية، حيث قام عناصر الأمن بتخويف الناس ببيانات كاذبة وإدعاءات مُرعبة طائفياً وأهلياً، ودفعوا العلويين للهجوم على الأحياء السُنية والثائرة، ذلك بحجة أن الثوار والكثير من أبناء السُنة يستعدون لمهاجمة الأحياء العلوية. فالبيئة الأهلية العلوية مليئة بالمتطوعين داخل السلك الأمني، بل ويغلب عليها بالمطلق.

ومعركة الساحل لا تحتاج لدليل، لإثبات الوجه الطائفي لمقاتلي المعارضة المُشاركين فيها، نذكر الشيخ المحيسني أشهر خطباء وقادة المعارضة المسلحة المُقتحمة لمنطقة كسب ومقاطعه على اليوتيوب التي توجه للعلويين خطاباً مباشراً يحمل لغة كراهية وتكفير وعنف – رمزي ،سلوكي- جعل العلويين يشعرون بضرورة حماية أنفسهم. مما حدا بهم وبشكل غير مسبوق بتاتاً بالانضمام للميليشيات المقاتلة (كتائب البعث، كتائب جمعية البستان الخيرية، الدفاع الوطني، الكتائب العائلية ، اللجان الشعبية، الأمن العسكري..) كما أن النظام يلجأ إلى خلط الأوراق في مسائل التطويع، وأنه سيزيد من رواتب المتطوعين ذلك لأن أغلب الشباب العلويين يرغبون في الإنضمام إلى الميليشيات الخاصة ومنها الدفاع الوطني لهامش الحرية الممكنة قياساً بالمؤسسات الأمنية الحكومية. وسيقوم بمحاولات عدة لجذب العلويين إلى المؤسسات الأمنية لكي يستعيد المكانة التي تأخذها الميليشيات الخاصة ذات النزعة المزاجية في التصرف والارتكاب. والخلط الذي يبتدعه النظام هو في الاتكال على أبناء حمص وريف طرطوس في ضرب المعارضة المسلحة في كسب، خوفاً من تواجد تكتلات غير مسيطر عليها بتاتاً. والاقتراب الديموغرافي للمعارضة من مناطق العلويين جعلت قضية الدفاع عن العلويين في أوساط الشباب والفتيان قضية مقدسة ، ومن المؤكد أن النظام سيبقى مع كل استقطاب يجذب العلويين إلى حرب حرائقها لا تندمل.

نُسب التطوع تزداد طرداً، والكثيرون يرون في ذلك مجارة للمجد والبطولة، وما لا يُخفى أن الضحايا السوريين شملوا كل عائلة، والانتقام البدائي يأخذ شكلاً مرضياً للنفوس الجاهلة والمتخلفة في عالمنا الثالث. هكذا وضمن آلاف الأغطية الرخيصة ( حماية سوريا، مقاومة الإرهاب العالمي، المقاومة الممانعة) يُريد النظام استحضار عناصره ومقاتليه، إلا ان القضية العلوية تبدو أكثر وضوحاً. العلويون سُيقتلون إن لم يجابهوا . الشارع أكثر صدقاً وعنفاً وانجذاباً للحريق. لم نعد نحتاج النظام لنقتل بعضنا.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى