انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » صواريخ المعارضة في معركة الساحل، هل يستخدمها النظام لتعزيز موقفه!

صواريخ المعارضة في معركة الساحل، هل يستخدمها النظام لتعزيز موقفه!

صواريخ المعارضة في معركة الساحل، هل يستخدمها النظام لتعزيز موقفه!

لم نجافي الحقيقة عندما قُلنا أن اللاذقية تنتظر مآلاً سيئاً، فيه من البارود والنار ما قد يُفجر مجتمع المدينة وحياتها التي وصفت بالطبيعة نسبة لباقي المحافظات السورية على مدار العامين المُنصرمين. ولا تُشكل الصواريخ المتتالية بُعداً طارئاً وآنياً، بل يبدو استهداف الساحل عِبارة عن خطة مُركزة ومُخطط لها، وعلى أن لا يكون الاستهداف مُجرد استهداف طارئ وآني . اللغة هذه تُستنتج من عدد الصواريخ التي سقطت منذ منتصف يوم الأحد 5\4\2014 فتجاوز عدد الصواريخ داخل المدينة الخمسة، وريف المدينة لم ينجو من بعض الصواريخ. الصواريخ ضربت مناطق مدنية تتسم بالفقر الشديد، هنا الديمغرافيا تبدو بلا أي معنى. الصواريخ تضرب بيئة النظام على حد وصف المعارضة، وتُسارع العشرات من القنوات الإعلامية لتصف الصواريخ بأنها تستهدفُ مواقع النظام ومجاميع الشبيحة، رغم أن كل الصواريخ تُصيب المناطق الفقيرة والمعدمة، هذا ما كان ليوم الأحد، فاستطلاعنا في مناطق سقوط الصواريخ بينَ لنا أن كل أهداف الصواريخ عدمية، هنا لا نُدين خطأ المعارضة في التوجيه والتصويب، بل نُبين سخافة الأداة وغايتها العدمية المشوبة بالجنون. فالاستهداف العشوائي لا يُعد سوى انتصار تكتيكي للنظام، يؤكد لجماهيره ولمناوئيه أن الخطر الخارجي للمعارضة المسلحة لا يستبعد أحداً. و التساوي بين البرميل وصاروخ المعارضة بديهي، فالنظام يُشيع أن قتله للمدنيين إنقاذ لمدنيين أخريين، والمعارضة أشاعت جهاراً أن كل برميل سَيُرد عليه بصاروخ. لا البرميل ولا الصاروخ إذاً سوى تحدٍ للبشرية السورية وما يُمكن أن تُنتجهُ. ويبدو مُستغرباً مثلاً، أن إعلانية النظام الأشهر ” ماذا نستفيد من الهاون، أو من مقاتلي الخارج أيميزون بصواريخهم بين الموالي والمعارض؟” صحيحة والنظام يُحرز نصره في توحيد جماهيره. الخوف يجعلُ الآمنين خارج منازلهم، وخارج رغباتهم في الحياة. العدالة بين الصاروخ والبرميل غير مجدية. فلن يتغير شيء، سوى ارتياد المعارضة أحياناً لموقع القاتل المُبيد أي النظام.

تتجهز المدينة منذ أسابيع لحملة الصواريخ، التي لا تتجاوز أهدافها العسكرية لحد اليوم الواحد على عشرة، بل يبدو للكثيرين أن كُل صاروخ يُطلق هو كيدي وساذج النية، لطالما يقتل فقط ليُشهر به إعلامياً.

ماذا سنكتب وننقل مادام الخبرُ لا يؤدي إلا لتفتح المصائب وتكاثرها. الجهات المعارضة بأوجهها الرئيسية لا تقول شيئاً، لم يعد السوريون ينتظرون بياناً ولا خطاباً ، الرؤوس المرفوعة نحو السماء تترقب الصواريخ، والإدخار الاقتصادي يزداد والأسواق شبه فارغة.

علينا أن لا ننسى من يهدد بحملات انتقام أيضاً. من يتناسون الحساسية الساحلية سيندمون لاحقاً، فمدينة اللاذقية لا تُقدم سخريات مجانية. علينا ان لا ننسى مجزرة البيضا ولا مجزرة بانياس، الانتقامات ستكون بمثابة الفعل التالي لثقافة الصواريخ. عن أي عدالة مارقة نتحدث..؟!

نفير الساحل

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى