انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » إغلاق مدرسة سوريّة في كهرمان مرعش على الحدود السوريّة – التركيّة

إغلاق مدرسة سوريّة في كهرمان مرعش على الحدود السوريّة – التركيّة

إغلاق مدرسة سوريّة في كهرمان مرعش على الحدود السوريّة – التركيّة

منذ بداية رحلة النزوح إلى المخيمات التركيّة قررت الحكومة التركيّة بناء مدارس داخل المخيمات لكن هذه الخطوة لم تكن كافية فهناك آلاف السوريون ممن هم خارج المخيمات, ما دفع عدداً من السوريين للعمل على إنشاء مدارس تعليميّة يُدرس فيها المنهاج السوري المعّدل من قبل المعارضة لكن بشهادات تمنحها وزارة التربيّة والتعليم الليبيّة لصفوف الشهادات. وتفتقر هذه المدارس إلى الإمكانات وتعاني من قلة الدعم المقدم لها.

من بين هذه المدارس مدرسة “مشاعل الحرية” في مدينة كهرمان مرعش الحدوديّة والتي تفاجأ مؤسسوها وهم متطوعون سوريّون بإغلاقها من قبل السلطات المحليّة للمدينة قبيل الانتخابات البلديّة التي شهدتها البلاد أواخر آذار. حسب مؤسسي المدرسة ومتطوعيها فليس للمدرسة أيّة أجندات سياسية أو عباءات حزبيّة ولا تنتمي لأي تنظيم وهدفها إنسانيّ تعليمي. تضم المدرسة حوالي الألفَ طالباً من المرحلة الأساسيّة وحتى الثانويّة.

وحول ظروف وأسباب إغلاق مدرسة “مشاعل الحرية” قالت أمينة سر رابطة المدارس السوريّة في تركيا ومديرة مدرسة “مشاعل الحرية” السيدة سنابل مرعندي للنفير: “رجح الإداريّون لدينا أن يكون الإغلاق مؤقتاً بسبب الانتخابات البلديّة لكن ومع استمرار الإغلاق قمنا بمراجعة السلطات المحليّة وأخبرونا أنّ سبب الإغلاق هو عدم وجود ترخيص من مديريّة التربيّة والتعليم”. ولدى سؤالنا السيدة مرعندي عن سبب عدم وجود ترخيص للمدرسة أجابت: “لا يمكن الحصول على رخصة للمدارس السوريّة سواءً كانت خيريّة أو خاصة. لدينا ما يقارب 108 مدارس للسوريين في تركيّا علماً أنها تعمل جميعها بإشراف الحكومة التركيّة أمنيّاً وتعليميّاً ضمن ظروف استثنائيّة حيث لم تستطع أي مدرسة سوريّة الحصول على تصريح عمل أو رخصة رسميّة”.

لدى حديث النفير مع بعض الأهالي أبدت السيّدة عائشة وهي أم لطفلين يرتادان المدرسة قلقها من هذه وأسفّت لهذه الخطوة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السوريّون, وعن عمل المدرسة وكاردها التعليمي قالت السيدة عائشة: “مدرسة مشاعل الحرية مدرسة متواضعة بإمكانات محدودة لكنها حضنٌ كبير لأطفالنا فهي تقدم لهم العلم وتعلمهم على المحبة وتمنحهم فرصة قد لا تتكرر لحياة جديدة ومستقبل جيّد”.

أكثر من مليوني طفل سوري دون تعليم في الداخل السوري قد ينضم إليهم الكثير من اللاجئين على الحدود وفي الخارج إذا ما استمرت سياسة إغلاق المدارس السورية والإهمال الشديد للعملية التعليمية. سنةٌ رابعة تضاف إلى سجل أطفال سوريا الذين يغرق منهم معظم من نزح من مناطق الصراع في الجهل والأميّة بسبب الحرب. سنةٌ دراسيّة جديدة ضيّعها عدد كبير جداً من الطلاب السوريّين, فأحلام هؤلاء في الحصول على حق التعليم يبدو أنها ستبقى مؤجّلة حتى بناء دولة المواطنة واحترام القانون.

 

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى