انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » اللاذقية، أجهزة الأمن تمنع أهالي القرى من النزوح إلى مكان آمن

اللاذقية، أجهزة الأمن تمنع أهالي القرى من النزوح إلى مكان آمن

اللاذقية، أجهزة الأمن تمنع أهالي القرى من النزوح إلى مكان آمن

نفير|الساحل منذ اندلاع المعارك في منطقة شمال مدينة اللاذقية، حاول النظام السوري ضبط المفاعيل التي من الممكن أن تخرج عن حساباته جراء امتداد المعارك اتجاه مدينة اللاذقية، فقام بسحب تحصينات عسكرية في محافظات الداخل، وضمها مباشرة إلى القوى المقاتلة في ريف اللاذقية، وكرس كل القنوات الإعلامية التي تدور بفلكه لتغطي المعركة، خاصة أن حساسية المنطقة واقترابها من المناطق العلوية تُضاعف مستويات حذر النظام، فالعلويون يواجهون خطراً مباشراً ذلك لسيطرة الإسلاميون المتشددون على الأقسام الأعظم من مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون في ريف المدينة، وهم غير متسامحين أبداً مع العلويين ويكفروهم إقراراً وإشهاراً.

درجات الاستنفار لدى النظام عسكرياً وإعلامياً احتاجت أيضاً لاستخدام مسوغ بشري ديموغرافي، ورغم اقتراب مسلحي المعارضة شيئاً فشيئاً، واستخدامهم للصواريخ المحلية والمتوسطة في ضرب تجمعات مسلحي النظام، وكما هو معروف أن النظام – بالأخص النظام- والمعارضة في سوريا قد لا يوفران مكاناً احتوى مدنيين او خلا منهم لضربه او استهدافه بحجة ضرب حملة السلاح. إلا أن النظام يمنع نزوح الأهالي وسكان الريف القريبون من مناطق الاشتباك أو القيام بأي عملية انتقال آمن نحو مدينة اللاذقية، حيث تقوم الميليشيات بالتحقيق مع سكان البسيط والبدروسية وزغرين وقرى سد بلوران في حال نزولهم إلى المدينة، وتمنع عمليات نقل أثاثات أو ما شابه ذلك من أساسيات البيوت نحو المدينة. والحواجز المانعة تحاول طمأنة الأهالي، وحثهم على البقاء، ورغم احتمال صدقية الميليشيات وقدرتهم على حماية هذه المناطق، إلا أن التصرف بحد عينيه يُعد مخالفاً للقوانين الإنسانية الدولية، ما لم نتحدث عن البعد الأخلاقي في احترام مخاوف الناس، وحقها في حماية أطفالها. من هذا الباب أيضاً بدأ النازحون الحلبيون في تلك المناطق يعانون من معاملة عنصرية من الميليشيات التي تقاتل مع النظام وعناصره الأمنية، ومُنع البعض منهم من النزول إلى المدينة حتى لمزاولة الأعمال العادية، وأجبروا على البقاء في بيوتهم المُستأجرة، وخضع المئات منهم لتحقيق سيء داخل البيوت أو عبر الحواجز، تحت شبهة إعطاء مواقع عسكرية لقوى المعارضة المقاتلة.

يبدو خوف الأهالي لا يُشكل شيئاً قيماً لدى العسكريين الرسميين بكافة مشاربهم من شبيحة وأمن وميليشيات عائلية، والاستغلال الإعلامي لبعض العائلات المرعوبة جراء العنف لا يُساوي نشرة أخبارية يُشهرها النظام عبر قنواته الرسمية مٌبيناً سلم الأوضاع واستقرارها.

نزوح الأهالي معناهُ افتقاد منطقة هذا هو المهم، أما حياة الناس وأحلامهم لا تُساوي شيئاً..!

 

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى