انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » المناطق الكوردية في حلب: إدارة ذاتية دون كهرباء

المناطق الكوردية في حلب: إدارة ذاتية دون كهرباء

المناطق الكوردية في حلب: إدارة ذاتية دون كهرباء

تجربة الإدارة الذاتية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديموقراطي PYD تباعاً في مناطق سيطرته شمال سوريا والتي تغنت بها المنظمات التابعة للحزب واصفةً إياها بأنها “تجربةٌ فريدة في منطقة الشرق الأوسط” لم تعد كذلك. عدا الانتهاكات التي يتحدث عنها ناشطون يلاحظ من يزور هذه المناطق في محافظة حلب مثلاً غياب بعض الخدمات الأساسية كنقص الطحين والمواد الغذائية وانقطاع الكهرباء.

 2013-08-09 01.03.18

في مدينة كوباني (عين العرب) الواقعة في الشمال الشرقي من محافظة حلب مثلاً لم تصل الكهرباء إلى بيوت المواطنين منذ سيطرة عناصر تنظيم داعش على بلدة صرين في ريف حلب الشرقي منذ ما يقارب الشهر حيث قام عناصر التنظيم بقطع التيار الكهربائي عن المدينة بغية إطباق الحصار عليها كما يقول بعض المواطنون. فيما يشيع آخرون أن صفقةً ما تم عقدها بين قيادات حزب الاتحاد الديموقراطي PYD والكتائب الإسلامية وعلى رأسها تنظيم داعش فيما يخص موضوع الكهرباء. فمستودعات الحزب حسب هؤلاء مليئة بمولدات الكهرباء وخزانات الوقود والحزب المذكور يقوم بمنع بيع المولدات والمحروقات إلا عبر المؤسسات التابعة له. الأهالي في كوباني إذاً يعتمدون على مولدات الاتحاد الديموقراطي لتوليد الكهرباء, ستُ ساعاتٍ من النور فقط هي ما يحصل عليه مواطنو مقاطعة كوباني يومياً يتم دفع اشتراكٍ شهري لمؤسسات الإدارة الذاتية من أجلها.

 

عفرين الواقعة في ريف حلب الشمالي هي مقاطعة تتمتع بالإدارة الذاتية دون كهرباء أيضاً. فتغيب الكهرباء عن هذه المدينة لمدة ستة أشهر متتالية لتعود أياماً معدودة ثم تعود للانقطاع. حزب الاتحاد الديموقراطي PYD لا يعطي تبريراتٍ لانقطاع الكهرباء عن هذه المدينة. الناشط في العمل المدني سيوار رشيد تحدث للنفير عن ضرورة إعادة الكهرباء للأهالي موضحاً أن الكهرباء شيء أساسي بالنسبة للمدنيين وعلى أساسها يقرر المدنيون البقاء في هذه المدينة أو النزوح عنها, كما دعا المسؤولين إلى توفير الكهرباء بأسعار معقولة ومقبولة بالنسبة للجميع لأن تكاليف المولدات الخاصة بالحزب لا يستطيع الفقراء تحمل أعبائها.

 

أما بالنسبة لمنطقة الشيخ مقصود التي يسيطر عليها الحزب في مدينة حلب فالتيار الكهربائي مقطوع عن المنطقة بشكل شبه كامل منذ أكثر من سنة والأسباب هنا كثيرة. الاشتباكاتٌ المتكررة مع قوات النظام التي يرافقها قصفٌ يومي عنيف, سرقة أسلاك توصيل الكهرباء لبيعها كأسلاك نحاسية وفراغ قسم كبير من المنطقة من سكانها المدنيين ونزوحهم إلى مدينة عفرين الأمر الذي أدى إلى تحجج حزب الاتحاد الديموقراطي بذلك “لا مدنيين لا حاجة للكهرباء إذاً”. وبالرغم من كل ذلك, فإنّ من تبقى في الحي لم يفقد الأمل بعودة الكهرباء يوماً فسكان هذا الحي يبدلون أسلاك الخطوط المقطوعة باستمرار علّ الكهرباء تزورهم يوماً. 

 

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى