انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » قيادي في “حزب الله”: كان الاسد على وشك الرحيل

قيادي في “حزب الله”: كان الاسد على وشك الرحيل

قيادي في “حزب الله”: كان الاسد على وشك الرحيل

14 اذار

اخبار وروايات متعددة ما زال يتناقلها كوادر وعناصر من “حزب الله” خلال هذه الفترة حول طبيعة ما جرى في يبرود وتحديدا لجهة السقوط السريع والمفاجئ لهذه البلدة التي كانت تُعتبر اهم قلاع وحصون المعارضة السورية التي سبق ان توّعدت جيش النظام حلفائه بهزيمة سيكون لها وقع كبير على سير المعارك في سوريا كلها.

سقطت يبرود بايدي النظام السوري و”حزب الله” فسارع الطرفان الى اعلان نصر ما زال من المبكر حسمه او حتّى الحديث عنه فلا شيئ يوحي بأن المعركة قد انتهت بل العكس، فهناك تخوّف شديد من ان تكون قد بدأت لكن بأساليب متعددة قد تكون السياسة اهم عواملها خصوصا في ظل ما يُحكى عن صفقات مقبلة بين دول كبرى لا مكان فيها لدول صغيرة بحجم بلد بات مُقسّم الى دويلات ومقاطعات يُسيطر كل فريق على جزء منها.

ولكن وسط كل هذه الاضاجيج، فأن في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع الشمالي لا يُعير “حزب الله” اليوم فرحته لأحد فهو يعيش نشوة نصر غير مستقر طبعاً لا يُفكّر اللبنانيون اصلا مشاركته به خصوصا وان لهم تجارب متعددة مع “انتصاراته” وهم الذين خبروه على مدى سنين طوال ترجم فيها “الانتصارات” الى استفزازات وحروب وانقلابات ضدهم مرورا بالمكاسب السياسية التي كان يفرضها عليهم بعيد كل حرب يخوضها وصولا الى جعله الدولة والشعب يدفعان سويّاً ثمن مغامراته قبل ان ان يصل لحظة “لو كنت اعلم”.

افراح الحزب هذه تتزامن مع ولائم سياسية يومية يُقيمها الاعلام “الممانع” بكل متفرّعاته تحت عنوان واحد وهو “الانتصار” في ظل غياب اي اجتماع لقيادة “حزب الله” لتقييم النتائج التي افرزتها معارك يبرود خصوصا لجهة انعكاساتها السلبية على الداخل اللبناني، فلا السيارات المفخخة والتي يُحكى عن دور كبير فيها للنظام السوري قد مُنعت من الدخول، ولا اثر لمعسكرات ارهابية حكى ايضا عن وجودها داخل بلدة عرسال البقاعية المُحاصرة منذ اكثر من شهرين لاسباب لم تعد خافية على احد، في ما لم يكن مستغربا بحسب التسريبات التي خرجت من بعض كوادر الحزب خلال اليومين المنصرمين وهو اتصال اجراه السيد حسن نصرالله بالرئيس السوري بشار الاسد مهنئاً اياه على “الانتصار” والذي وعد من خلاله باكمال الحرب حتّى تحرير كل سوريا.

وفي المقابل، فأن الاجواء الحميمة هذه بين القادة الكبار لم تنعكس ايجابا على ارض الميدان بين العناصر والضباط خلال سير معركة يبرود وما سبقها من تحضيرات عسكرية لاقتحام هذه المدينة والحق يُقال ان الحلفاء انفسهم ما زالوا حتى الساعة غير مصدقين ان يبرود سقطت بهذه السرعة خصوصا وان التجهيزات العسكرية والحشود التي تأمنت لها جميعها كانت توحي ان الجهتين كانا قد اعدّا عدتهما لحرب طويلة الامد قد تطول فصولها لفترة ستة اشهر تقريبا ويكثر الكلام هنا ويطول عن الخلافات العميقة بين قيادة “حزب الله” العسكرية في سوريا وبين قيادة الجيش النظامي حول وجهة نظر كل منهما للطريقة التي كان يجب ان تُدار فيها المعركة قبل ان تُحسم في النهاية لمصلحة الطيران والدبابات.

من يبرود وانتصاراتها الواهية الى بيروت وتحديدا الضاحية التي تعيش اسوأ مراحل العمر تصل الاخبار تباعا اما عبر قنوات التواصل المتعددة ومن ضمنها الرسائل القصيرة او من خلال العناصر التي سُمح لها بزيارة اهاليها بعد طول غياب، وجميعها تؤكد ان العديد من عناصر عديدة من “حزب الله” قد سقطت خلال معركة يبرود وان من بينهم سبعة ما زالوا في عداد المفقودين ومن المرجّح ان يكونوا قد وقعوا في الاسر بيد المعارضة السورية اثناء الهجوم الذي نفذّه الحزب على بلدة السحل ويُضاف اليهم اكثر من مئة اصابة معظمهم في حال حرجة. كل هذه الاخبار يرد عليها مسؤول سياسي رفيع خلال محاولته رفع معنويات عناصر حزبه “كان كل شيء يوحي بانهيار معسكرنا، كان الاسد على وشك الرحيل قبل ان تصل المعارضة الى مشارف قصره لكننا قلبنا الميمنة على الميسرة وحوّلنا الهزيمة الى انتصار، وسنكمل”.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى