انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » المدنيون في حلب ضحايا لقوات النظام والقوات التي جاءت لحمايتهم

المدنيون في حلب ضحايا لقوات النظام والقوات التي جاءت لحمايتهم

المدنيون في حلب ضحايا لقوات النظام والقوات التي جاءت لحمايتهم

تتعرض كتائب المعارضة المسلحة بين  الفترة والأخرى  لانتقادات  تصدرها منظمات عالمية تعنى بحقوق الإنسان، وقد وجهت منظمة هيومان رايتس ووش منذ قرابة العام انتقادات حادة للمجلس الوطني السوري والإئتلاف الوطني لقوى المعارضة ، لارتكاب “جماعات مسلحة انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل الخطف والإحتجاز وتعذيب عناصر من قوات الامن ومؤيدي الحكومة السورية”

 

إلا ان الانتهاكات التي ترتكبها بعض الكتائب المعارضة، لا تقتصر على موالي النظام السوري وحسب، بل تطال حتى معارضي الأسد من النشطاء والمدنيين القاطنين في أماكن سيطرة قوات المعارضة. ففي مدينة حلب السورية، تنتشر الكثير من حواجز المعارضة  ضمن الأحياء السكنية في المدينة. المسلحون بلباسهم وسلاحهم وعتادهم الكامل متواجدون في كل شارع وحي منهم من يعتقل المارة لمجرد الاشتباه بالأسماء أو الأشكال، ومنهم من يفرض الاتاوات و يخطف المدنيين لطلب الفدية. يعتبر حي بني زيد، وهو حيٌ فقير يقع شمال مدينة حلب  مثالًا على هذا. تمت السيطرة على الحي في أواخر العام ٢٠١٢ من قبل  مجموعاتٌ تُحسب على المعارضة المسلحة  اتخذت المدنيين فيه دروعاً بشرية. لم يكن التحرير هو الهدف من السيطرة على  الحي  و الذي يخلو حتى من مخفر للشرطة بل بعض السكان في الحي يعتقد أن  عيون المسلحين كانت تتجه نحو منطقة معامل الليرمون القريبة منه وذلك لتأمين سرقاتهم والتغطية عليها.  ويعرف عن أهالي الحي انهم كانو من أوائل المشاركين  في الحراك الاحتجاجي ضد نظام الأسد كحال معظم أبناء الأحياء العشوائية.

 

يقوم مسلحوا هذا الحي بممارسة القصف العشوائي للأحياء المجاورة واستهدافها بالمدافع وقذائف الهاون بحجة استهداف ثكنة طارق بن زياد العسكرية والتي تتمركز فيها قوات النظام, أما قذائفهم فجميعها يسقط على بيوت المدنيين القاطنين في هذه المناطق. وكان أشهر ضحايا هذه القذائف الأخويين “ثائر وباسل مسلاتي”  صاحبا مقهى أثر الفراشة الثقافي المعروف في مدينة حلب في حي شارع النيل، حيث قتلا نتيجة قذائف المعارضة  في شهر تموز 2013.

عنصران من الحر على أحد الحواجز (1)

أحد سكان المنطقة تحدث  للنفير عن الموضوع قائلاً “في كل صباح تأتي عربة محملة برشاش دوشكا وتقوم بالمرابطة في الشارع الذي يسكنه مدنيون ويقوم رامي الدوشكا باستهداف الجهة المقابلة بعدة رشقات ثم يذهب. بعد ذهاب عربة الدوشكا تنهمر علينا شتى أنواع القذائف من قبل قوات النظام رداً على رشقات الدوشكا”. بعض أهالي الحي أخبرونا أن الهدف من هذه العملية هي التصوير لوسائل الإعلام واستعراض العضلات فقط في المقابل يدخل الخوف والرعب إلى قلوب النساء والأطفال من هذا الفعل ومن ردة الفعل التي تقوم بها قوات النظام.

 

ويتسائل رجلٌ خمسيني أُصيب ولده جراء سقوط قذيفة هاون استهدفت بها قوات النظام الحي قائلاً: “لماذا لا يتوجهون إلى الجبهة؟ الجبهة لا تبعد عنا سوى مسافة 500 متر, فلماذا لا يتوجهون إلى هناك؟ دمروا بيوتنا وهجروا معظم سكان الحي لكن ليس لدينا مكان ننزح إليه. هم هنا ليحتموا بالمدنيين وليس لحمايتهم يريدون منا  النزوج  ليسرقوا منازلنا او يسكنوها. فليتجهوا إلى الجبهات وليوقفوا هذه المهزلة”.

 

يذكر أن هيئة أركان الجيش السوري الحر قالت مسبقاً أنها ستعاقب المسؤولين عن أي انتهاكات بحق المدنيين في سوريا. وأن الهيئة الشرعية ومجلس القضاء الموحد وعدة هيئات مسؤولة في المناطق المحررة بحلب نبهت في بيانات وتصريحات إلى ضرورة عدم استخدام مناطق يقطنها مدنيون لقصف أماكن سيطرة قوات النظام والمدنيين فيها. لكن عشرات التبريرات يسوقها من يُحسب على الثورة السورية لإطالة حالة الفوضى التي تعيشها هذه المناطق لتحقيق المزيد من المكاسب المادية والمنافع الشخصية, حيث تحول بعض الثوار إلى أمراء  وتجار حروب.

 

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى