انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » صحف أوروبية: أزمة القرم كارثة على الشعب السوري

صحف أوروبية: أزمة القرم كارثة على الشعب السوري

صحف أوروبية: أزمة القرم كارثة على الشعب السوري

DW

أصبحت القرم رسمياً جزءا من روسيا في خطوة رأت فيها صحف أوروبية انعكاسا لسياسة فرض الحقائق على الأرض التي تنتهجها روسيا أمام “عجز” الغرب، بسبب تداخل المصالح وتنامي دور الكرملين في أزمات أخرى وعلى رأسها السورية.

رغم أنف الغرب، واصلت روسيا وحكومة شبه جزيرة القرم مخططاتها الانفصالية عن أوكرانيا. فأقيم الاستفتاء المثير للجدل يوم الأحد الماضي (16 مارس/ آذار 2014) في منطقة القرم، وصرح المسؤولون أن أكثر من تسعين بالمائة صوتوا لصالح انضمام القرم لروسيا. نتائج اعتبرها الغرب “غير شرعية”، فيما سارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الموافقة على طلب برلمان القرم بضم شبه الجزيرة إلى روسيا بصفة جمهورية، معتبراً في خطاب ألقاه أمام مجلس الدوما بعد يومين من الاستفتاء، أن “القرم كانت ولا تزال جزءا لا يتجزأ من روسيا”، وعليها أن تبقى تحت سيادة “وحيدة وهي سيادة روسيا”.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أقرا عقوبات بحق مسؤولين روس وأوكرانيين انفصاليين بمن فيهم الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيش، في خطوة يراد لها أن تتخذ طابعاً تحذيرياً تنذر بما هو أشد. إلا أن صحيفة ميركيشه أودرتسايتونغ الألمانية Märkische Oderzeitung لم تترك أي مجال للشك أن الصراع حول القرم حسمه بوتين لصالحه بوضوح، ويجب التركيز على القادم من الأزمات، فكتبت تقول:

“سيصبح القرم جزءاً من روسيا. وقد يخلو ذلك من المنطق، لكن الكرملين لا يريد التراجع عن هذا الهدف مهما كان الثمن، فيما بات في صالح الأوربيين إنهاء (أزمة) القرم بسرعة ومن دون إراقة للدماء. والأهم في الأمر الآن هو ألا تسعى موسكو إلى تأجيج الصراع في مناطق أخرى من شرق أوكرانيا. في المقابل، يجب كبح جماح الأوكرانيين الذين يريدون ربما الدفاع عن القرم”.

وحول تأثيرات أزمة القرم على الوضع السوري تحديداً، كتبت صحيفة نوييه زورييشر تسايتونغ السويسرية Neue Züricher Zeitung:

“إنها أخبار سيئة بالنسبة لسوريا: فمن جهة أتضح كيف أن الرأي العام العالمي بات عاجزاً أمام الحرب الأهلية السورية. ومن جهة أخرى تنذر ألاعيب القوة التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بفترة من جمود العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. بوتين، الداعم القوي للرئيس السوري بشار الأسد، يضرب عرض الحائط القانون الدولي ويستهزأ بالأسرة الدولية. جميع التهديدات والتحذيرات لا تحرك فيه شيئاً. وكلّما تحول بوتين إلى شخص منبوذ دولياً، فقد الدافع في ممارسة ضغوطات على حليفه الأسد. رغم ذلك، لا وجود لحل دبلوماسي للحرب الدائرة في سوريا من دون موسكو. وهكذا ستتحول أزمة القرم إلى كارثة على الشعب السوري”.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى