انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » في الذكرى الثالثة للثورة: شباب حلب ينظمون حملة “صامدون رغم أنف الأسد” في مناطق سيطرة قوات النظام

في الذكرى الثالثة للثورة: شباب حلب ينظمون حملة “صامدون رغم أنف الأسد” في مناطق سيطرة قوات النظام

في الذكرى الثالثة للثورة: شباب حلب ينظمون حملة “صامدون رغم أنف الأسد” في مناطق سيطرة قوات النظام

حلب | النفير

طوت الأزمة السورية صفحة العام الثالث من عمرها ودخلت في السنة الرابعة من دون وجود أي مؤشرات على حلٍ وشيكٍ خصوصاً مع تحول مسيرة المفاوضات الشاقة التي انطلقت على مرحلتين في ما يعرف بجنيف2. قمعٌ دمويٌ يمارسه نظام بشار الأسد الذي حصد أكثر من 135 ألف قتيلٍ دون أية بارقة أملٍ بقرب انتهاء النزاع. وقبل أربع سنوات في غمرة الربيع العربي الذي عم العديد من الدول العربية وأطاح بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك بعد ذلك بأسابيع خرجت في دمشق تظاهرات سلمية يوم 15 آذار وانطلقت من درعا يوم 18 آذار احتجاجاً على اعتقال أطفالٍ لأنهم كتبوا شعارات مناهضة للنظام على الجدران.

ومع استخدام النظام الحديد والنار لقمع هذه التظاهرات بدأ المحتجون شيئاً فشيئاً يحملون السلاح حيث تحول الحراك السلمي إلى كفاحٍ مسلح كانت له نتائج كارثية على المدنيين. لكن مدينة حلب وشبانها لا يزالون يؤمنون بأن إسقاط النظام لن يتم إلا بالعمل وتوحيد الجهود على الصعيدين العسكري والمدني ولازالوا يؤمنون بالحراك السلمي وذلك بعد أن غُيِّب صوتهم بقصدٍ أو دون قصد حين ارتفع صوت الرصاص.

bb

استيقظ أهالي أحياء حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام على انتشار عددٍ كبيرٍ للمناشير الثورية في عدة مناطق البارحة في الذكرى الثالثة لانطلاق الثورة السورية. حيث قام عدد من الناشطين بتوزيع مناشير تحوي عباراتٍ ثورية مناوئة للأسد ونظامه في شوارع أحياء حلب ومناطقها الغربية متحدين الانتشار الكثيف لعناصر الأمن والشبيحة حيث أطلقوا على حملتهم هذه اسم “صامدون رغم أنف الأسد”.

وعن سبب تنظيم هذه الحملة حدثنا الناشط “حسام الحلبي” وهو أحد المنظمين: “بعد دخولنا السنة الرابعة ومضي أكثر من ستة أشهر من دون أي نوعاً من أنواع الاحتجاج في مناطقنا مناطق سيطرة النظام. وبعد شعورنا بأن قوة النظام ازدادت في مناطق حلب الغربية لاسيما في ظل تراجع الحراك السلمي في هذه المناطق وإحساساً منا بالتقصير تجاه إخوتنا في القسم المحرر الواقع تحت سيطرة الجيش الحر ومايتعرضون له من قصف بالبراميل المتفجرة والتراجع الذي تشهده الجبهات في ظل طعن تنظيم “داعش” للثوار من الخلف, شعرنا بعدم الرضا من أنفسنا وأن علينا عمل أي شي لكي نبرهن لهم بأننا مازلنا يداً واحدةً وقلباً واحداً وجسداً واحداً فعملنا على حملة نقوم بتوزيع مناشير ضد نظام الأسد في ذكرى دخول الثورة عامها الرابع”.

ويضيف حسام الحلبي في حديثه للنفير عن الحراك الثوري في حلب: ” نحن نؤمن بضرورة الحراك السلمي ونعمل فيه, كما أننا نعتقد أن نظام الأسد لن يسقط إلا بالقوة. والقوة تأتي بهمة الثوار وصمودهم على جبهاتهم والثبات. وكلٌ منا يعمل حسب طاقته, فعلى الكاتب أن يحارب بقلمه والمحارب بسلاحه ويوماً ما سيكون النصر بانتظارنا”.

وعلق أبو كريم وهو أحد الناشطين الذين هجروا قسراً إلى خارج البلاد بسبب الملاحقة الأمنية متحدثاً للنفيرعن الحراك الثوري في حلب قائلاً: “بدأنا بالحراك السلمي إلى أن ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 100 شهيد وعندما بدأنا بحمل السلاح اتهمونا بالإرهاب وباتوا يتحدثون عن حرب أهلية متناسين كل أولئك الشهداء الأبرياء الذين سقطوا والذين قتلهم الأسد. العالم فقد انسانيته والجميع خذل السوريين, ما أجبر الثوار على حمل السلاح, الشعب السوري يتعرض للإبادة وأغلب حكومات العالم تعمل على تسيير مصالحها فقط. الآن وبعد ثلاث سنوات يخرجون في وقفات احتجاجية, نحن لا ننكر وقفتهم هذه معنا أبداً ونشكرهم لكننا ننتظر منهم أكثر من ذلك”.

فيما تحدث ياسين أبو رائد وهو أحد الإعلاميين في محافظة حلب للنفير قائلاً: “برأيي الحراك السلمي هو عصب الثورة ولايجب التخلي عنه نهائياً لأن الوسيلة الوحيدة التي لاتقهر هي صوت الثوار وهتافاتهم ولكن السلاح زائل اليوم أو غداً. ولابد أن يكون هناك حراك سلمي بجانب الكفاح المسلح لأنها كلا المفهومين يتعلقان بشكل مباشر بالثورة”.

ba

وعن واقع الحراك السلمي في مناطق حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام يقول أبو رائد: “عندما قام الجيش الحر بقطع الغذاء عن المناطق المحتلة من قبل النظام قام ناشطون لدينا بتنظيم مظاهرات غاضبة احتجاجاً على هذا الفعل وكانت تنتهي بالاشتباك مع مسلحي الهيئة الشرعية وبعض الكتائب وكانت مظاهرات يومية ترفض محاصرة تلك المناطق لأن فيها مدنيين. اليوم ومع القصف بالبراميل المتفجرة والنزوح وفصل آلاف الموظفين من قاطني المناطق الشرقية المحررة لم نسمع لأخوتنا في مناطق حلب المحتلة أي صوت إلا بعض الحملات التي يقوم بها أشخاص, وهي تكون بالعادة اجتهادات فردية مشكورة”.

ويذكر أن قوات النظام تقوم بحملات دهم واعتقال دورية في مناطق سيطرتها كل فترة بغية قمع أي حركة احتجاجية قد تقوم بها خلايا الناشطين المتواجدين في تلك المناطق حيث يعيش أهالي مناطق حلب الغربية تحت رقابة صارمة وقبضة أمنية مشددة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى