انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » المعارضة تخسر يبرود وتتحصن في عسال الورد ورنكوس

المعارضة تخسر يبرود وتتحصن في عسال الورد ورنكوس

المعارضة تخسر يبرود وتتحصن في عسال الورد ورنكوس

يبرود | النفير

وُصِفت معركة يبرود أنّها النصر الحاسم الذي سيقلب الموازين داخل سوريا ويضاعف من الأرباح السياسية ويُحسن موقف النظام وحلفائه أمام المجتمع الدولي فيما رد عليهم أنصار الثورة وأبنائها أنّ يبرود ستكون القبر الذي ستدفن فيه أحلامهم وأنّ هذه المعركة ستكون نهضة شاملة تعيد للحاضنة الشعبية ثقتها بالثورة والثوار.

بدأت معركة يبرود بقصف مركز للقوات المُهاجمة على المدينة وغارات جوية عديدة ثم تلا ذلك انطلاق العمليات البرية الهادفة لقضم اكبر عدد ممكن من التلال فالانتصارات في القلمون لا تقاس بالمسافات وإنّما بعدد القمم المُسيطر عليها. وبعد مررو شهر من المعارك الضارية بين الجيش النظامي وميليشيا حزب الله لبناني والألوية العراقية المشحونة طائفياً من جهة وبين كتائب المعارضة وجبهة النصرة من جهة أخرى تمكنت القوات المُهاجمة من اختراق دفاعات قوات المعارضة والفصائل الإسلامية والوصول الى مشارف يبرود بعد السيطرة على قرية السحل ومزارع ريما وتلة العقبة التي تقع عند المدخل الرئيسي للمدينة الأمر الذي كبدهم خسائر فادحة بالأرواح والآليات بسبب توفر أعداد جيدة من الصواريخ الحرارية المغتنمة سابقا في القلمون من القوات النظامية، وقد بدا واضحا التزام الناشطين وإعلام المعارضة بالتكتم والالتزام بتعليمات القيادة العسكرية الموحدة لتلافي أخطاء سابقة وقعت في القصير وغيرها من المناطق فيما تغنت وسائل الإعلام المؤيدة بانتصار يبرود والسيطرة شبه الكاملة عليها والتمكن من قتل القيادي في جبهة النصرة المدعو أبو عزام الكويتي عراب صفقة الراهبات بعملية نوعية كما زعموا.

في تاريخ 12/3/2014 تمكنت القوات المهاجمة من إحداث شرخ في منطقة الصالحية الواقعة بين قرية السحل ويبرود والتسلل نحو المشفى الوطني في المدينة والتمركز فيه قبل أن تستطيع فصائل المعارضة المسلحة وجبهة النصرة تطويق الخرق وإرغام القوات المهاجمة على الإنسحاب خارج المدينة مسافة (1 كلم)، حيث قتل أبو عزام الكويتي أثناء تطهير المنطقة وماتزال حيثيات مقتله مبهمة للآن وتدور الأحاديث في الظل عن إمكانية اغتياله – لتعود المدينة تحت سيطرة قوات المعارضة والفصائل الإسلامية فيما سيطر جيش النظام والميليشات الموالية له على التلال الاستراتيجية المحيطة بالمدينة بشكل كامل. ومع اقتراب القوات المُهاجمة من أسوار المدينة كانت قوة الثوار تضعف فحرب الشوارع على أبواب يبرود وداخلها تتطلب أعداداً كبيرة من المقاتلين ذوي الخبرة ودعما لوجستيا كبيراً وهو الأمر الغير متوفر بعد أكثر من 30 يوما من القتال المستمر والاستنزاف لقدراتهم لذا كان لزاما عليهم الانسحاب من المدينة فجر اليوم والإنتقال الى الخطوط الدفاعية الخلفية في رنكوس وعسال الورد وجرود القلمون، منتظرين خطوة النظام التالية بعد ان فقدوا زمام المبادرة لتطوى بذلك صفحة معركة يبرود وتفتح صفحة أخرى من صفحات معارك كسر العظم بين الأطراف المتقاتلة على أرض سوريا.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى