انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » نصف مستشفيات حلب مدمرة والصحة تغيب عن السوريين

نصف مستشفيات حلب مدمرة والصحة تغيب عن السوريين

نصف مستشفيات حلب مدمرة والصحة تغيب عن السوريين

حلب | خاص النفير

تعرّفُ منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها المعافاة الكاملة البدنية والنفسية والاجتماعية وليست فقط غياب المرض والعاهة, واستناداً لهذا التعريف فإن الصحة غابت وستغيب عن سوريا والسوريين لعقودٍ قادمة في حال استمرار الحرب التي لم يوفر فيها النظام البشر أو الحجر. فقد عمد النظام المدعوم بالميليشيات الأجنبية كالحرس الثوري وحزب الله إلى احتلال المشافي وجعلها قواعد ومقراتٍ عسكرية كمشفى الكندي في ريف حلب والمشفى السوري الفرنسي في حي السريان بحلب.

شهد الوضع الصحي خلال السنوات الثلاث الماضية في سوريا تدهوراً كبيراً في سوريا وخاصةً في مدينة حلب مؤخراً بالتزامن مع حملة البراميل المتفجرة التي تتساقط على المباني والمشافي, نداءات استغاثة, نقصٌ في الدم, شحٌ في المعدات, استهداف مشفىً في الصاخور ومبنىً في الشعار وعشرات المصابين والقتلى فالبراميل المتفجرة لا تفرق بين مسعفٍ أو جريح فالكل مستهدف, والكل من وجهة نظر آلة القتل يمارس جرماً لا يغتفر وهو التمسك بالحياة.

 

s3 s4

المئات من المصابين يضطر جزءٌ كبيرٌ منهم إلى فقدان جزء من جسدة في ظل ضعف الإمكانات الطبية المتوفرة وتباعد المسافات بين المشافي الميدانية ونقص الكوادر الطبية وقلة سيارات الإسعاف والتجهيزات, كل ذلك يفاقم الوضع الصحي ويزيده سوءً. وعن هذا حدثنا الدكتور محمد سعدو أحد الأطباء المشرفين على مشفى الكرامة الميداني في حي الأشرفية بحلب: “المشكلة الكبيرة التي تواجهنا هي نقص التجهيزات والمعدات والنص الحاد في الكادر الطبي وخاصة الأطباء الذين هاجر معظمهم إلى خارج البلاد نتيجةً للوضع الأمني, كما أننا نعاني من نقصٍ حادٍ بالأدوية نتيجة قصف الطرق من قبل النظام واستهداف قوافل المساعدات والأدوية أو خطفها من قبل تنظيم داعش”.

 

وتقول نور وهي إحدى المتطوعات في مشفى الزرزور في حي الأنصاري الشرقي بحلب: ” إن عدد الإصابات التي تصل إلى المشفى تتجاوز العشرين حالة يومياً, وغالبية المصابين هم من المدنيين. فبعد الهجمة الشرسة الاخيرة على حلب لم يعد بوسعنا إلا ننتظر دورنا في طابور الموت الذي يهدد أهل حلب. ما تشهده هذه المدينة أمر محزن للغاية فأينما ذهبت تجد الموت والدمار ورائحة الدم”.

الوضع في الريف الحلبي لا يختلف كثيراً عن المدينة, شحٌ في الأدوية والتجهيزات ساهمت معارك تنظيم داعش والجيش الحر كثيراً فيه. فمن شبه المستحيل إن تصل الأدوية من الداعمين عبر تركيا في ظل وجود تنظيم داعش أو استمرار الاشتباكات. عن نقص التجهيزات والأدوية حدثنا الدكتور عارف خليل دكتور الجراحة العامة في مشفى آفرين بمدينة عفرين قائلاً: “منذ تدهور الأوضاع على الأرض السورية ونحن نعاني من نقص في الأدوية (أدوية التخدير والأدوية القلبية بشكل خاص) ونقص في المعدات والتي يعد مولد الأوكسجين وأجهزة التصوير الطبقي المحوري وأجهزة غسيل الكلية أهمها. وقد نضطر أحياناً إلى إرسال المرضى إلى خارج منطقة عفرين لتتم معالجتهم بالرغم من سوء حالتهم وسوء الاوضاع الأمنية. وبالرغم من مناشدتنا للجهات الدولية المعنية بالوضع الصحي والإنساني إلا أنها لم تستجب لمطالبنا لمنع تدهور الوضع أكثر فأكثر”.

s5 s2


وبحسب وكالة رويترز فإن قوات الأسد لجأت إلى أسلوب الحرمان من الرعاية الصحية كسلاح حرب. وأكد التقرير أن نمط الهجمات يشير إلى أن القوات الحكومية استهدفت المستشفيات والوحدات الطبية عن عمد لتحقيق تفوقٍ عسكري بحرمان الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة ومؤيديها من الرعاية الطبية. كما أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن النظام الصحي فى سوريا أنهار بشكل لم تشهده أي دولة في المنطقة. ويشير إحصاء قامت به “منظمة الصحة العالمية” بناءً على معطيات وأرقام وزارة الصحة السورية أن محافظة حلب تأتي في المرتبة الرابعة من حيث تضرر القطاع الصحي بتعطل 55% من مستشفياتها بشكل كامل بسبب الأعمال العسكرية ومايقارب الـ 45% من المستشفيات تعمل دون تعرضها للضرر.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى