انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » خاص /النفير/: الكورد السوريون يحيون الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو

خاص /النفير/: الكورد السوريون يحيون الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو

خاص /النفير/: الكورد السوريون يحيون الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو

عفرين | النفير*

أحيا الكورد السوريون اليوم الأربعاء الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو بمجموعة من الفعاليات في مختلف المناطق الكوردية السورية. حيث نظم كورد قامشلو مجموعة من المظاهرات التي نددت بوحشية النظام السوري وحيّت شهداء الانتفاضة بالرغم من سوء الأحوال الأمنية غداة انفجارٍ عنيف استهدف فندق هداية وسط مدينة قامشلو مساء الأمس.

فيما خرج كورد رأس العين (سري كانيه) إلى الشوارع ووقفوا دقيقة صمت تخليداً لأرواح الشهداء وإحياءً لذكرى الانتفاضة.

وشهدت مدينة عامودا صباح اليوم مظاهرات حاشدة في الذكرى العاشرة للانتفاضة وهي المرة الأولى التي يتظاهر فيها أهالي مدينة عامودا منذ هجوم قوات الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي (ب ي د) على مظاهرات الناشطين وقمعها بالقوة في حزيران 2013, ورافق مظاهرات اليوم تواجدٌ أمنيٌ كثيف لقوات الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي (ب ي د) فيما وصف ناشطون هذا التواجد بأنه استفزاز للمتظاهرين الذين خرجوا بعد دعوة المجلس الوطني الكوردي لهم لإحياء ما أسماه “ذكرى الوفاء للانتفاضة الكوردية”.

ونظم ناشطون في مدينة عفرين وعدة مناطق كوردية تابعة لها وقفات صمت تخليداً لذكرى انتفاضة قامشلو وإجلالاً لشهدائها.

وعن الانتفاضة قال المستشار السياسي لأحد الفصائل الكوردية المقاتلة في صفوف الجيش الحر في محافظة حلب الأستاذ آزاد عثمان للنفير: “إن الرعب الذي أصاب النظام السوري بعد سقوط صدام والخوف من انتقال العدوى إليه نتيجة الاحتقان الشعبى السوري على وأد ربيع دمشق, وفساد النظام التاريخي دفع آصف شوكت وماهر الأسد إلى تسليح بعض متطرفي العشائر العربية والتحضير لمجزرة لإيصال رسالة الى السوريين بأن آلة القمع لا زالت موجودة وباقية, وتم تنفيذ الجريمة بقامشلو في الملعب ونتيجتها انتفض الكورد بدءً من قامشلو وانتهاءً بعفرين مروراً بكل المناطق الكوردية والتي كان محصلتها 38 شهيداً و آلاف المعتقلين وتخريب وحرق المئات من المحال والمنازل”.

وأضاف عثمان متحدثاً عن موقف الأحزاب الكوردية والوسط السياسي من الانتفاضة آنذاك:”ما كان من الأحزاب الكردية إلا الدعوة للتهدئة وضبط النفس . لكن مطالب الشباب كانت محاسبة القتلة وإطلاق سراح المعتقلين و تعويض المتضررين, ولم يختلف حينها موقف الأحزاب السورية والعشائر عن موقف الأحزاب الكردية فالجميع أدان المنتفضين ووقف ضدهم داعين الى التهدئة مما أدى إلى قمع الانتفاضة وإطفائها”. وقال بوشكين سيكفان عضو تنسيقية التآخي الكوردية للنفير: “إن انتفاضة 2004 هي جزء لا يتجزأ من ثورة الحرية ثورة 15 آذار 2011, كما أن النظام لم يغير من أسلوبه في القمع والوحشية التي نراها اليوم على الساحة السورية والتي كانت البداية نحو وعي الشعب للمطالبة بحقوقه”. وأضاف سيكفان: “أما بالنسبة للوضع اليوم وعلى الرغم من استقلالية المناطق الكوردية إدارياً وعسكرياً إلا أنها ما زالت تفتقد إلى حقوق وتطلعات الشعب الكوردي في سوريا كما تفتقد للحرية والديموقراطية الحقيقية بسبب تسلط جماعات نابعة من النظام الأم الذي هو نظام الأسد. أما الاختلاف بين وضع الكورد في العام 2004 واليوم فهو يتجلى في وحدة الصف الكوردي آنذاك وافتقادنا إلى تلك الوحدة اليوم, لكن تبقى هناك بعض الخطوات الجيدة كتفعيل تعليم اللغة الكوردية ونشر الثقافة الكوردية والتعريف بها في المناطق الكوردية”.

فيما قال الناشط الشيوعي الكوردي دلوفان مصطفى من مدينة عفرين للنفير: ” تعد ثورة 12 آذار أول ثورة حقيقية في سوريا منذ أحداث حماه في الثمانينات, حيث انطلقت شعلة الحرية من قامشلو إلى جميع المناطق الكوردية وذلك بعد أن خرجت جماهير شعبنا من ملعب قامشلو رافضةً الذل والقمع والديكتاتورية واندلعت اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية انتهت بإنهاء مظاهر الاحتجاج ولكنها لم تنجح بإخماد روح الثورة داخلنا نحن الكورد”.

ويذكر أن الكورد السوريون شاركوا بقوة في الثورة السورية والاحتجاجات التي اندلعت ضد نظام الأسد في منتصف آذار 2011 حيث عانى الكورد من النظام القمعي للأسد الأب والابن كثيراً حيث مارس النظام على مدى العقود الماضية سياسة التعريب ضد الكورد مستهدفاً ثقافتهم ولغتهم وتواجدهم على أرضهم التاريخية في سوريا.

*الصورة من مدينة عفرين صباح اليوم

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى