انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » المناطق المحررة، حررت من أثارها، قلعة سمعان العامودي مثالاً

المناطق المحررة، حررت من أثارها، قلعة سمعان العامودي مثالاً

المناطق المحررة، حررت من أثارها، قلعة سمعان العامودي مثالاً

حلب | خاص النفير

 بعد ان بيعت تحفه الثمينة وتعرضت للتهريب، قلعة سمعان في شمال غرب حلب، بات مقلعا للحجارة.

لم يعد كثير من حجارة القلعة أو الدير على ماهو عليه، فبعد الخراب الناتج عن القصف والإقتتال، يستخدم الأهالي ما تبقى من حجارة أثرية لأغراض البناء  خاصة بعد خلو  السوق من مواد العمارة   نتيجة  قطع الطريق الدولية، ومغادرة التجار والصناعيين إلى خارج البلد.

لا تتمتع غالبية المواقع  الأثرية الموجودة في المناطق المحررة بأي حماية تذكر، الدير يقع في منطقة تماس بين قوات تابعة “للجبهة الإسلامية” وقوات “حماية الشعب الكردي” التابعة لحزب العمال الكردستاني.

1947724_10203627561953803_1149363844_n

بني الدير في عام 490 ميلادي وصنَّفته اليونسكو (من ضمن مجموعة القرى المنسية) كموقع من مواقع التراث العالمي عام 2011، لم تدرك المنظمة يومها، أن الدير سيمسي مقلعا للحجارة بعد ثلاث سنوات، وتعرف منطقة قلعة سمعان العامودي بوجود العديد من المناطق الأثرية مثل براد وعين دارة وقلعة باسوطة.

1240998_10203627561673796_1725872416_n

وإن كانت مسؤولية الدمار الذي طال البشر والحجر تقع بالدرجة الأولى على النظام الذي أوصل البلاد لهذه الحالة، إلا اننا لا نستطيع إلا أن نضع الكثير من اللوم على الكتائب المقاتلة التابعة للمعارضة في هذه المنطقة.

فغالبية هذه الكتائب اخذت شرعية وجودها من فكرة حماية الشعب السوري، وحماية سوريا وإرثها، وها هو تراث سوريا يسرق ويتحول لحجارة أمام أعين هذه الكتائب.

10008453_10203629079151732_619849682_n

“خريطة توضح توزع القوى المتمركزة في منطقة قلعة سمعان العامودي”

 

لإنقاذ ما تبقى من أثار سورية في هذه المنطقة، على الجبهة الإسلامية، وتحديدا لواء التوحيد الناشط فيها ضمن هذه المنطقة، وعلى لواء أحرار سوريا التابع لقيادة أركان الجيش الحر، وجبهة الأكراد، بالإضافة إلى قوات حماية الشعب الكردي، اخذ زمام المبادرة، والإتفاق على تشكيل لجان مشتركة لحماية أثار هذه المنطقة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى