انت هنا : الرئيسية » تحقيقات » تضيق الخناق على النازحين إلى الساحل السّوري

تضيق الخناق على النازحين إلى الساحل السّوري

تضيق الخناق على النازحين إلى الساحل السّوري

بشار خليل | نفير الساحل

استقبلت مدينة اللاذقية حوالي المليونين نازح نصفهم من أهالي مدينة حلب، في ذلك الإطار الواسع، اصطحب العديد من الأهالي ما لازمهم في أعمالهم في مدينة حلب، منهم مثلاً من جلب بضائعه وحاول بيعها، أو اصطحب عربة نقل يعمل عليها ليعمل بها داخل مدينة اللاذقية، وأيضاً والأكثر شيوعاً سائقو الأجرة، الذي أتوا للعمل والنزوح في آن معاً داخل مدينة اللاذقية، والذين سُمحوا لهم العمل منذ وصولهم، وكانت الماكينة الإعلامية للنظام لا توفر جهداً لإبراز حسنات مدينة اللاذقية في السماح لأهالي الوطن الواحد في العمل بسياراتهم وأشغالهم ضمن مدينة اللاذقية. واستغل الكثير من الموالين آنذاك هذا السماح لتبرئة المناطق الساحلية من العنصرية او الطائفية، وتبرير وطنية النظام ووطنية مناطقه. لم يتضح للحلبيون في هذا المجد الإعلامي الفارغ إلا الاستغلال والمهانة لهم وعلى كل المستويات. بالخصوص سُمح في بداية الأمر لسائقي الأجرة بالعمل بسياراتهم داخل المدينة، وبقرار تنفيذي صادر عن المحافظ في مدينة اللاذقية، إلا أنه ومنذ الشهر الخامس لعام 2014

بدأت شرطة مرور اللاذقية بتسجيل مخالفات على سائقي سيارات الأجرة الحلبيون (مخالفة عمل غير مرخص) قيمتها الضريبية 7000 ل.س، وعند إبراز السائقين الحلبين لقرار المحافظ بالسماح لهم بالعمل  يُخطر الشرطي السائق الحلبي بأن القرار قد التغى. وعند مراجعة السائقين الذي يتعرضون لمخالفات يومياً للمحافظ لم يرد على شكواهم ورفض الجلوس معهم. حاولنا الاتصال بمكتب المحافظ وبعد عناء طويل أكد لنا مكتب المحافظ عدم صدور قرار بعد بالمنع، وعند تأكيدنا له وجود مخالفات أجابنا “نحنا مالنا علاقة بجوز القصة من غير محل” لم يكن هذا البرود غريباً على دولة مثل سوريا، فالتشتت والغباء واللامبالاة بحيوات الناس لهو جزء بنيوي من المأساة السورية التي أدت إلى الثورة السورية الأخيرة. أحد السائقين تعرض للمخالفة تسعة مرات دون رحمة، وحُولت أوراقه للمحكمة أيضاً، وذلك لتخفيض المخالفة المباشرة وحسمها عن طريق القضاء، إلا أن هذا لن يُسمح أيضاً على ما يبدو. وتتوجه إدارة المرور لمنع السيارات الحلبية من العمل في المدينة، وتقول ببساطة عبر شرطة المرور لنازحي حلب “عودوا إلى حلب للعمل”، أو ” ليش ماعم دافعوا عن أرضكم يا أوادم” هنا تختلط العنصرية بالواجهة القانونية والاعتبارية التي يدعمها النظام ومنظمته الأمنية من الخلف. وقيل لنا من قِبل سائق أجرة حلبي أن الشرطة تطلب الأمن أحيانا في حال الاعتراض الشديد لسائق الأجرة على المخالفة، وشهد شارع هنانو مشادة حادة بين سائق سيارة أجرة حلبية وشرطي مرور كادت أن تصل للضرب لولا تدخل الناس، فالسائق قد جُن جنونه من جراء مخالفته ومحاولة منعه من العمل.

بانتظار عنصرية متزايدة وضغط هائل من قِبل النظام على النازحين لمدينة الساحل فالمدينة لا تفتخر بشيء بقدر تشبيحها وبقدر ساديتها مع الغير، وكل تعاطف يُصوره الإعلام لا يتجاوز الصورة المصنوعة والزيف المتزايد الكاذب.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

تعليقات (2)

  • رامي

    طيب يا ابن الذين كفروا،، جد انت. تبعون المعارضة حيوانات و ما بينفع الحكي معكن،، قلولي مثلا لو اهل الساحل هني كانو النازحين و نزحو لعندكن ع ادلب او غيرا كيف كنتو استقبلتون بالورود ما هيك، ما كنتو قتلتو يلي قتلتوه و سبيتو نسوانن متل ما عملتو بعدرا العمالية و الزارة و صلنفة و اشتبرق،، لك فوق ما استقبلنا خواتنا من الداخل عنا و حطيناهن بعيونا و عم يرؤحو يشتغلو و يتستاجرو و يشترو بنص مناطقنا و عم نعاملن احسن ما يكون،، ع كل ما كل النازحين متل هالحيوان يلي كاتب المقال في منن اهل و مناح، بس للاسف كمان في منن متل هكلب تبع المقال بعض الايد يلي مدتلو المساعدة

    رد
  • رامي

    ع كل ما من اخلاقي احكي هيك حكي بس انزعجت من الكلام تبع المقال لأن انا عايش و عم اتعامل مع الحلبية و عم عاملن احسن معاملة ف انزعجت من هالتجني و الكذب تبع يلي كتب المقال،، ع سبيل المثال خليه يعرف انو بتجي المساعدات للشعب السوري كلو، بس ما حدا عم ياخدا غير النازحين،، لا سني و لا علوي لادقاني عم ياخدا الا ما ندر، كل. عم يروح ل اهل الداخل و مع هيك ما عم نحكي شي، عم نقوؤ هدون اهلنا،،، عيب، احترمو خواتكن يلي وقفو جنبكن

    رد

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى