انت هنا : الرئيسية » تحقيقات » بمعدات بسيطة، الدفاع المدني والمجلس المحلي يتقاسمان مهام نجدة المدنيين في مدينة إدلب

بمعدات بسيطة، الدفاع المدني والمجلس المحلي يتقاسمان مهام نجدة المدنيين في مدينة إدلب

بمعدات بسيطة، الدفاع المدني والمجلس المحلي يتقاسمان مهام نجدة المدنيين في مدينة إدلب

لبنى زاعور | النفير

لا تقتصر مهمة رجال الدفاع المدني في سوريا على انتشال المدنيين من تحت الأنقاض وإسعافهم. بل أن وسائل قصف النظام السوري الوحشية، على المناطق المحررة تجعل مهمة الدفاع المدني غاية في التعقيد والصعوبة. فمن المهام التي تلي إنقاذ المصابين (حسب نور الدين أحد أعضاء فرق الدفاع المدني في مدينة إدلب) هي فتح الطرقات المغلقة بسبب تراكم الأنقاض يضيف نور الدين أثناء حديثه: “غالباً ما نعثر على أشلاء المدنيين خلال عملية إزاحة الأنقاض عن الشوارع الرئيسية” ويتابع: “بسبب ازدياد عمليات القصف، صرنا ننسق مع المجلس المحلي لمحافظة إدلب، فغالباً مايقوم المجلس بإزاحة الأنقاض، فيما تهتم فرق الدفاع المدني بإنقاذ المصابين”.

كيف تحولت عربات الخضرة إلى سيارات إسعاف!
تعقيباً على تقاسم المهام بين المجلس المحلي والدفاع المدني، يقول أحمد أن نقص المعدات أحد أهم العقبات التي تواجه عمليات الإنقاذ، ويشرح: “مؤخراً تم تزويد المجلس المحلي ببعض الآليات والجرافات، وفي بعض الأحيان يلجأ رجال الدفاع المدني إلى عربات بيع الخضار لنقل المصابين إلى المشافي، فأصبحت عربات الخضار في هذه الظروف ليست لكسب العيش إنما لانتشال المدني الذي يستحق الحياة والعيش”.

ويبيّن أحمد أن تراكم أنقاض الأبنية، يعيق وصول سيارات الإسعاف، ولذلك يتم استخدام أي وسيلة تساعد على نقل المصابين.

رغم الصعوبات التي يواجهها رجال الدفاع المدني إلا أن نور الدين وزملاءه ينسون كل التعب والمعاناة، كلما أخرجوا مدنيّاً حياً من تحت الأنقاض، ويحكي لنا نور الدين متأثراً: “نشعر أننا ساهمنا في إعادة الحياة لشخص له أحبة ينتظرون كونه على قيد الحياة، ولذلك فإن إخراج شخص واحد على قيد الحياة، ينسينا عشرات الجثث التي ندفنها يومياً”.

أما أصعب الأوقات التي تبقى مشاهدها تلاحق نور الدين إلى سريره، هي اللحظات التي يخرج فيها شخص على قيد حياة، في حين أن بقية أفراد أسرته قد استشهدوا، ويضيف: “في بعض الأحيان لا ندري كيف سنخبر الناجي أن عائلته قد فارقت الحياة”، ويشرح: “كثيراً مايكون الناجي مصاباً، ومع ذلك يبقى يسأل عن عائلته، لدرجة أننا في بعض الأحيان نخبره أنهم بخير ريثما تستقر حالته الصحية”.

ويختتم نور بقوله: ” لا أستطيع نسيان عيني رجل مسن، عندما علم أن أسرته وأحفاده قد استشهدوا جميعاً… شعرت أن حزن العالم كله اجتمع في عيني ذلك المسن، ومع الأسف لم نجد اي كلمات لمواساته”.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى