انت هنا : الرئيسية » أخبار سوريا » النفير | في الذكرى الثالثة للثورة السوريّة، أطفال حلب بلا مدارس

النفير | في الذكرى الثالثة للثورة السوريّة، أطفال حلب بلا مدارس

النفير | في الذكرى الثالثة للثورة السوريّة، أطفال حلب بلا مدارس

حلب | النفير

يعد التعليم من أهم وأكبر القطاعات المتضررة جراء الحرب الدائرة في البلاد, ولمدينة حلب نصيبٌ كبير من ويلات هذه الحرب حيث تشهد معظم أرجاء المدينة توقفاً شبه كامل للعملية التعليمية خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر. وتقوم قوات النظام بقصفٍ ممنهج بهدف التدمير للمدارس التي اتخذ الجيش الحر معظمها كمقرات عسكرية لمقاتليه عبر سلاح الجو والمدفعية أو حتى قذائف الهاون.

أسبابٌ أخرى عديدة أدت إلى توقف العملية التعليمية في مدينة حلب حدثنا عنها بشكلٍ موسع الأستاذ عبد الكريم أنيس رئيس المكتب التنفيذي للتربية والتعليم والثقافة في مجلس مدينة حلب الحرة قائلاً: ” في ظل الإهمال الفظيع والمخجل المتفاقم للشأن التعليمي في المناطق المحررة والمنكوبة في سوريا عموماً وفي مدينة حلب خصوصاً تبدو الصورة القاتمة على الشكل التالي: تبدو المعارضة الخارجية ممثلة بالائتلاف وبالمجلس الوطني وباقي الهيئات الداعمة للثورة السورية كمن يقصف المدنيين وخصوصاً النشء منهم بصواريخ التجهيل والنكران لحق أساس وبديهي هو حق التعليم.

نحن لا نذكر أن أحداً من معارضة الخارج قد استجدى اعترافاً دولياً بالعملية التعليمية في المناطق المحررة والمنكوبة خصوصاً موضوع الشهادة الثانوية أو أنه قام باقتطاع نسبة مئوية للاستثمار في هذا القطاع بشكل يمكّن من تسييره في حده الأدنى وما يكفل سوية محترمة لهذا القطاع البالغ الأهمية في ظل عدم وضوح أمد وأفق محدود للثورة السورية في خضم اشتباك المصالح الدولية على أرض سوريا الجريحة”.

أما عن المعوقات التي واجهت قطاع التعليم في الداخل السوري بشكل عام وفي مدينة حلب بشكل خاص فيقول أنيس: ” لا يمكن لأي حقل خدمي أن يعمل بدون وجود أبسط مقوماته التي تعينه على إتمام عمله. وفي الحقل التعليمي غابت الكتب المدرسية بشكل أساس عن العملية التعليمية، أحرقت كميات كبيرة من الكتب المدرسية جراء القصف الهمجي من النظام أو بسبب جهل مطبق وغباء منقطع النظير من بعض الفصائل المسلحة كبديل للتدفئة في أيام الشتاء القارصة التي كانت قاسية جداً على السوريين.

 كما اختلفت الرؤى بشأن المناهج التعليمية، وكذلك دار جدل حول ملاءمتها لمرحلة ما بعد حدوث الثورة في المناطق المحررة، عدا احتلال العديد من المدارس واتخاذها كمقرات للفصائل المسلحة حيث صارت هدفاً مستباحاً من قبل النظام”.

10013859_10203678077176652_1779606301_n           10009514_10203678075336606_1577429755_n

وختم أنيس متحدثاً عن المدرسين المتطوعين لتدريس الطلاب في أماكن بديلة عن المدارس كالجوامع والأقبية: “نجد أن فئة كبيرة من العاملين في حقل التعليم الطوعي والذين بلغ عددهم الألفي متطوع (2000) لا يملكون التأهيل التعليمي المتناسب مع حقل الفراغ الذين قاموا بسده إذ نجد أن نسبة 30% من المدرسين المتطوعين لا يملكون سوى الشهادة الابتدائية وهذه نسبة مخيفة من إجمالي المتطوعين. صحيح أن هؤلاء يدرّسون الصفوف الابتدائية الدنيا، وأنهم يمتلكون الحماس والإخلاص في العمل، لكن الخوف كل الخوف ان تنقلب هذه الأهلية المنخفضة في التعليم على النشء الصغير سلباً، من ناحية اتباع الاعتباطية والعشوائية في أساليب التدريس. 

تقول باقي النسب أن حوالي 10% من المتطوعين لا يملكون سوى الشهادة الإعدادية، وحوالي 20% يملكون الشهادة الثانوية، وحوالي 5% فقط من حملة المعاهد وحوالي 20%من طلاب الجامعات في سنوات مختلفة، وحوالي 15% من أصحاب الشهادات الجامعية. إنّ العملية التعليمية تحتاج لكمٍ كبيرٍ من الاختصاصيين تمنع حالة عشوائية اتخاذ القرارات أو حتى المماطلة في إقرارها وتنفيذها كل حسب اختصاصه ومن ذلك حاجة المكتب لموجهين مختصين يتنقلون بين المدارس يتابعون العملية التعليمية في تلك المدارس”.

10008468_10203678077496660_2128001359_n       1079527_10203678072576537_1693235851_n

يذكر أنّ قطاع التعليم في سوريا عموماً وفي مدينة حلب بشكل خاص هو القطاع الأكثر تضرراً بسبب الحرب. حربٌ دمرت أكثر من 90 مدرسة في مناطق حلب الشرقية وحدها وجعلت مقاعد طلابها متاريساً للمقاتلين في شوارع المدينة. 

نسبة1

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى