انت هنا : الرئيسية » إقليمي » الحكومة تصفه بالاعتداء السافر على أمن تركيا، تسريبات خطيرة تزعم التخطيط لتدخل عسكري تركي في سوريا

الحكومة تصفه بالاعتداء السافر على أمن تركيا، تسريبات خطيرة تزعم التخطيط لتدخل عسكري تركي في سوريا

الحكومة تصفه بالاعتداء السافر على أمن تركيا، تسريبات خطيرة تزعم التخطيط لتدخل عسكري تركي في سوريا

جاك صقلي | اسطنبول | النفير

قامت جهة مجهولة بتسريب تسجيلات صوتيّة إلى مواقع الإنترنت أمس الخميس تتضمّن خطة الحكومة التركية وتقييمها للأوضاع في سوريا، خصوصًا عقب محاصرة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لمنطقة “قرة قوزاق” التي تضم ضريح جد مؤسس الدولة العثمانية السلطان “سليمان شاه”، والتي تعتبر تابعة رسميًّا ودولياً للأراضي التركية رغم أنها تقع داخل الأراضي السورية وتبعد حوالي 25 كم عن الحدود.

التسجيلات الصوتية تتضمّن أحداث “اجتماع سري للغاية” جمع كلاً من وزير الخارجية “أحمد داود أوغلو” ومستشاره “فريدون سنيرلي أوغلو” ورئيس جهاز المخابرات “خاقان فيدان” ونائب رئيس هيئة الأركان العامة “ياشار جولر”، الأمر الذي أحدث هزة كبيرة في الساحة السياسية والرأي العام في تركيا والمنطقة.

ويأتي هذا التسريب قبل يومين من بدء عملية الانتخابات البلدية التركية التي ستحدد المصير السياسي والتمثيل الفعلي لكل الكتل السياسية التركية.

وجاء في التسريبات على لسان وزير الخارجية داود أوغلو قوله، وفقاً لما يرد في هذه التسجيلات من مزاعم: “إن رئيس الوزراء أردوغان قال: يجب اعتبار هذا فرصة، والاستفادة منها في هذا الظرف الخاص”.

فيما قال رئيس المخابرات فيدان: “أستطيع أن أرسل إلى الجانب السوري أربعة رجال وآمرهم بإطلاق 8 صواريخ على أماكن خالية والهجوم على ضريح سليمان شاه. وليس هذا بمشكلة”؛ بينما نائب رئيس هيئة الأركان العامة جولر يرد: “يجب تقديم الدعم للسيد خاقان على نحو عاجل حتى يرسل الأسلحة والمعدات إلى المعارضين”.

وكتبت صحيفة “كارشي” التركية تحت عنوان “اجتماع لوبي الدم” في صفحتها الرئيسية، واتهمت المسؤولين بالتحريض على الحرب، وذكرت أن السلطات الرسمية لم تكذّب المزاعم الواردة في هذه التسجيلات، وأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اعترف بها، على حدّ زعمها.

وقد ذكرت الصحيفة على لسان مستشار الخارجية التركية سنيرلي أوغلو قوله: “لقد تحوّلت المحادثات الدائرة حول القضايا المتعلقة بأمننا القومي إلى أداة للسياسات الداخلية المبتذلة للغاية”، ثم نقلت عن زعيم المعارضة “كمال كيليجدار أوغلو” تعقيبه على ما ورد من مزاعم في التسجيلات، حيث ينادي فيه غريمه أردوغان: “إذا تطلّب الأمر إرسال جنود إلى سوريا فعليك أن ترسل ابنك بلال الذي يجمع ويخزن الأموال”، على حد قوله.

فيما صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان معلقاً على التسريب في لقاء جماهيري له في ديار بكر: “هذا عمل غير أخلاقي، وخسيس، وانحطاط، وانعدام للشرف”، متسائلاً: لصالح من يتم التنصت على اجتماع هام للغاية وتسريب مضمونه؟”.

وقال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، إن التنصت غير القانوني على الاجتماع الأمني السري الذي عقد قبل أيام، وتسريبه مؤخرا على الإنترنت، “يعتبر إعلان حرب على الجمهورية التركية، وشعبها”.

وصرح الرئيس التركي عبدالله غل بعد خروجه من صلاة الجمعة في أحد مساجد اسطنبول: “إن التنصت على اجتماع يضم كبار الشخصيات الأمنية التركية، تطاول كبير، وهو بمثابة تجسس ينتهك أمن الدولة”، مؤكداً أنها “لن تمر بدون معاقبة فاعليها”.

وأوضح نائب رئيس الوزراء التركي “بولند أرينج”، أن المستفيد الوحيد من قضية تسريب تسجيل صوتي خاص بالاجتماع الأمني السري، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، هو النظام السوري وتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”.

وبدأت النيابة العامة التركية تحقيقاً بقضية التجسس والتنصت الغير قانوني، وسيتولى مكتب الجرائم المرتكبة ضد النظام الدستوري، الذي ينظر عادة في قضايا جرائم الإرهاب وأمن الدولة والدفاع الوطني والتجسس، عملية التحقيق التي بدأتها النيابة العامة بشكل مباشر.

وكانت وزارة الخارجية التركية أفادت في بيان لها اليوم، أن التنصت على اجتماع سري يضم وزير الخارجية ويتناول مواضيع في غاية الأهمية تخص أمن البلاد، ثم تسريب مضمونها، هو اعتداء على الأمن القومي التركي وعملية تجسس وجريمة عظمى”.

فيما قال وزير الدفاع “عصمت يلماز” في تصريحات صحفية له اليوم، حول التسريب المزعوم إن التنصت على اجتماع أمني سري يعتبر عملية تجسس ضد الدولة.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى