انت هنا : الرئيسية » رأي » مدنيو السّاحل، هل ينتهون من لعبة الصراع

مدنيو السّاحل، هل ينتهون من لعبة الصراع

مدنيو السّاحل، هل ينتهون من لعبة الصراع

النفير

خلال الخمسة أيام الماضية استهدفت منطقة سقوبين شمال شرق مدينة اللاذقية بصواريخ غراد، يُرجح أنها كسابقها ضَربت من شمال مدينة اللاذقية منطقة كسب التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية، ولم تسبب الصواريخ أية أضرار بشرية، ولا حتى مادية، بل كُلها تسقط في مناطق زراعية عامة.

في العموم لم تعد الصوايخ تؤثر على حياة المدينة، إلا أن حركة نزوح عامة بدأت تجري من المناطق العلوية الشمالية، نحو بعض الداخل . هذا على مستوى النازحين ومستوى السُكان العلويين. فالصواريخ لم تعد تصيب قلب المدينة، بل المناطق العلوية الطرفية فقط مما يُسبب شعوراَ مضاعفاً لدى العلويين بالاستهداف. المبالغة في الخوف طبيعية وآثارها مفاجئة وغريبة، فالنزوح نحو عمق المدينة يأخذ شكلاً طردياً ومتطوراً، فالناس من أصحاب البيوت أصبحوا يلجئون لاستئجار المكاتب المهنية وتحويلها لبيوت للسكن ذلك لأنها تُشكل من ناحية موقعها الداخلي حماية من مناطق استهداف الصواريخ.

النزوح سيأخذ شكلاً كُلياً كما كُل شيء يبدأ ولا ينتهي في سوريا التي تشهد حرباً بعناوين وجزئيات مفتوحة. عموماً لم نعرف هوية ضُاربي الصواريخ، كما العادة، وكثيراً ما يتداول الناشطون والناس العاديون كلاماً على أن النظام ضليع إلى حدٍ كبير بضرب هذه الصواريخ، من كونه مازال مُسيطراً على آلة التخويف المركزية. وتربطه علاقات مخابراتية ومباشرة مع بعض الكتائب المقاتلة.

ولا يُمنع من أن يساعد النظام بعض الكتائب في السلاح والعتاد الصاروخي لتأمين موقفية عالية ضد المعارضة المسلحة، وللحقيقة لا تقوم المعارضة المسلحة بأي فعل يجعل الناس تتقرب أليها أو تؤمن بها، فابتدءا بالصواريخ انتهاءاً بالسرقات التي تُصاحب أي منطقة تدخلها المعارضة المسلحة، والأهالي النازحون في مدينة اللاذقية يقولون دوماً “الاتنين متل بعض” المعارضة المسلحة و كتائب النظام، فهم يشتركون بالقتل والخطف والارتزاق، ولا يضر أحدهما ضرب صاروخ أو سرقة منزل دفاعاً عن قضية أسياده.

وفي شأنٍ متصل وصلت قوات خاصة من قيادة الفرقة الرابعة لتقود معركة كسب، وتسمى قوات الوحوش الجبلية. هذا ما صرحه لنا أحد قادة الحزب القومي السوري من العسكريين، وذلك بناءً على رغبة لدى النظام في إنهاء معركة كسب تحسباً لما يُشاع عن دعم دولي مُجهز له للمعارضة لتصبح أكثر قوة ومِراساً في المناطق الشمالية.

في ظل كل هذا لا نعرف خطة الصواريخ وغاياتها إن كانت ستنتهي، ومن سيضربها ليخوف المدنيين وليغير مرة بعد مرة الطبيعة و ديموغرافيا المنطقة. وإن بدأت معركة جديدة في الساحل هل سيكون الرد الصاروخي على المدينة أحد أهم وسائل المعارضة للدفاع عن الذات. أم هل سيُعيد النظام إن كان هو من يطلق القذائف والصواريخ على المدينة هياج الاستنفار الطائفي..!

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى