انت هنا : الرئيسية » رأي » ماهر عبد الحفيظ حجّار، الصفحة التي توافقت عليها سوريا

ماهر عبد الحفيظ حجّار، الصفحة التي توافقت عليها سوريا

ماهر عبد الحفيظ حجّار، الصفحة التي توافقت عليها سوريا

النفير

سارع ماهر عبد الحفيظ حجار لترشيح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية كمرشح أول على مستوى سوريا. وبعيداً عن الأوضاع التي ترشح بِها حجار و عن الكوميديا الديمقراطية الساذجة التي يحاول النظام السوري تشكيلها وفرضها على السوريين والعالم بمعاونة الروس، إلا أن للحجار كامل الحق بإنشاء صفحة على الفيس بوك للتعبير عن أرائه السياسية، وإيضاح برنامجه السياسي، والتواصل مع المُعجبين به وبترشيحه.

إلا أن الحجار ولمقدار هامشيته وجهل الناس به، لم يرتد صفحته أي معجب على ما يبدو، ولكن منذ اللحظات الأولى لترشيحه أصبحت محجّاً للمستهزئين و تحولت لصفحة تهكّم وهجوم شخصي لا مثيل له. فالسوريون يهاجمون على فرض ما قد يكون رئيسهم القادم. وهو تهكم مزدوج من مواليين ومعارضين، ومُفجر لأزمات فيسبوكية على أي حائط ينشره الحجار. ما أن افتتح الحجار صفحته، حتى هاجمه النشطاء والمرتادون العاديون للفيس بوك من المعارضة، متهمين إياه بالسذج والحماقة والعمالة للنظام وأنه مجرد أداة مستهلكة. (لعبة) يستخدمها النظام لتبيين الديمقراطية المنشودة والتعددية المساواتية. وبعضهم بدأ يحرجه بأسئلة لم ولن يُجيب عليها إطلاقاً.

وهو عموماً من المُحال أن يستطيع الرد على آلاف التعليقات الساخرة التي ترد على صفحته. ويبدو على الرجل سمة اللطف الشخصي، فهو لم يرد على مئات التعليقات المكتوبة على صفحتهِ. والتي هاجمته وهاجمت أي كتابة إعلامية إشهارية له. من جهة أخرى لم يبخل الناشطون من الموالاة من ذم ماهر الحجار وجعله مادة للتهكم والسخرية، إلا أن العامل المُضاف هو التهديد المباشر لحياتهِ، فلم تتوانى بعض الشخصيات من الشبيحة والتي استطعنا فتح حساباتها والتأكد من هوياتها من تهديده بشكل مباشر، من باب أن الأسد إن كان سيترشح للرئاسة وهو أعَلم الشعب بذلك، فعلى الجميع انتخابه وحدهُ دون سواه، وعلى كل من تطاوله نفسه أن يترشح أن يُلغي ترشيحه.

فما يُروجه النظام في التعددية الانتخابية لا يقبله جمهوره، من كونه مستعلياً ومتخلفاً، ويَميلُ لسادية عنفية لا تخترقها التمثيليات الديمقراطية. من هنا يصرخون “شبيحة للأبد كرمى عيونك يا أسد”. التهديدات طاولت حياة ماهر الحجار، ومقارنته بالرئيس الأسد على صفحته ازدادت بعد أن تجرأ وقال: أني اعترض على سياسة بشار الأسد العسكرية في الرقة.. ” مما زاد الطينة بلة، وهاجمه الشبيحة بجنون غير مسبوق، وكتب احدهم معلقاً على جراة الحجار: أنا مع سياسية بشار الأسد رُغم أن أبي عالقٌ في مدينة الرقة وهو عميد، ولو استشهد سأبقى مع بشار الأسد” هنا يبدو الأسد منزهاً عن الخطأ والانتقاد والمحاسبة. وإن علقت سيقول لك ابن هذا العميد هذا أبي وما لك حقٌ علي. والحجار سارع لشرح موقفه وادعى أن المعارضة والموالاة يمطرونه على حسابه الإلكتروني و على صفحته بالفيس بوك بالسباب والهزاء.

وهو سعيد بذلك من كون السوريين اتفقوا على صفحتهِ. لا شك أن الحجار سعى إلى بعض الاحترام من خلال فتح صفحة على الفيس بوك، وحاول أيضاً أن يُنازل الأسد سياسياً وعسكرياً إلا أنه وببديهة صورية يعي كل السوريون مدى التلاعب الأمني في كل قضايا الترشح للرئاسة، خاصة أن كُل المرشحين لا تعرفهم عائلاتهم حتى. وهم هامشيون بقدرٍ مذهل. يخترق هذا بعض التوقع المفترض من أناسِ جديين يسألون ماهر الحجار أسئلة جدية على صفحته، إلا أنه لا يستطيع الرد فالاستهزاء على صفحته لا يتوقف أبداً. الحجار ليس إلا كوميديا رخيصة يخترقها كل الواقع السوري. إلا أن جمهور الأسد لن يرحمه إنه يرى نفسها مكان القائد. من قال أن جمهور الأسد لا يُحاسب الحُلم.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى