انت هنا : الرئيسية » منوعات » ماء الفضة: صورة ذاتية عن سوريا

ماء الفضة: صورة ذاتية عن سوريا

ماء الفضة: صورة ذاتية عن سوريا

جاك صقلي | النفير

كتب موقع سكرين ديلي التابع لمجلة سكرين انترناشيونال البريطانية عن العرض الخاص للفيلم السوري “ماء الفضة” في مهرجان كان السينمائي السابع والستون:

ماء الفضة قصيدة بصرية من الألم الخام للمخرج السوري المنفي اختيارياً في فرنسا أسامة محمد ووئام سيماف بدرخان الشابة الكوردية التي تعيش في حمص المحاصرة (سيماف هو ماء الفضة في اللغة الكوردية)، وألف وصورة من هواتف وكاميرات جُمِعَت من سوريين عبر جميع أنحاء سوريا. وهو أيضاً صرخة من الآسى.

الصور المؤلمة على الشاشة -من الضرب إلى الإعدامات إلى جثث الأطفال- لا ينبغي، نظرياً، أن تفاجئك: نعرف، أو يجب أن نعرف ماذا يحصل هناك، وخصوصاً في حمص. الناس ضحت بحياتها هناك لكي نعرف. الدقة البارزة لواقعهم الوحشي تأخذ أنفاسك بعيداً.

الأفيش الرسمي لفيلم "ماء الفضة" في مهرجان كان

الأفيش الرسمي لفيلم “ماء الفضة” في مهرجان كان

ماء الفضة هو محرقة العصر الحديث، فيلم يجب أن يشاهد – رصاصة فضية (سحرية) في وجه اللامبالاة وإطلاق الأحكام السهلة. مباني حمص المتهالكة الملتوية، الجثث الملقاة في الشوارع، الحيوانات المشوهة، الأطفال اليتامى العزّل، رؤية مروّعة. لقطات من فييتنام غيرت مجرى الحرب، ودفعت صور أنقاض القصف على سراييفو المحاصرة المجتمع الدولي للتدخل. ما حصل في حمص أكثر من ذلك بكثير، ولازال على ما يبدو يعني الآخرين أقل بكثير. بعدسة سيماف… حمص تبدو كهرمجدون بين ظهرانينا.

صاغ أسامة محمد ماء الفضة كمرثاة أكثر من كونه فيلم وثائقي، من منفاه في فرنسا، مهووساً بالسينما، بدأ بالاعتقاد بأن هذه اللقطات التي صورت في الحرب هي بداية لصنع فيلم جديد، بأن السوريين يعيدون تخيل الفيلم نفسه. أسامة يسميهم”مجتمع الشعراء الموتى”.

اللقطات تصور من مسافة قريبة، لخاطفون وقتلة وضحايا على حد سواء (مع درجات متفاوتة من الوضوح). عندما تواصل أسامة مع وئام “سيماف” بدرخان، الشابة الكوردية في حمص التي تحاول أن تصبح مخرجة، سألته: “لو كانت كاميرتك هنا، ماذا كنت لتصور؟”.

الجواب هو الموت واليأس. الجثث المشوهة المرمية بالدم والمطر والقذارة، رفاقهم يخاطرون بحياتهم في محاولة لربط الذين سقطوا ليدفنوا بكرامة تحت نيران القناصة باستخدام الأسلاك والحبال. الفيلم بشكل واضح يقف بجانب الثورة، إلى جانب القوات المناهضة للأسد، ولكن بحلول النهاية سيماف تتساءل عما إذا كانت “ستموت في قبو على يد قائد ما للمتمردين”.

ماء الفضة:
من إنتاج: Les Films D’Ici وبروأكشن فيلم
منتج منفذ: سيرجي لالو، كميل لايميل، عروة نيربية، ديانا الجيرودي
التصوير السينمائي: وئام سيماف بدرخان، ألف سوري، وأسامة محمد.
مونتاج: ميسون أسعد، مع مونتاج اضافي لداني ابو لوح و ليا ماسون
موسيقى: نعمى عمران

صفحة الفيلم على IMDB

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى