انت هنا : الرئيسية » منوعات » كوادر إعلامية محترفة، لإدارة الحملة الانتخابية لبشار الأسد

كوادر إعلامية محترفة، لإدارة الحملة الانتخابية لبشار الأسد

كوادر إعلامية محترفة، لإدارة الحملة الانتخابية لبشار الأسد

بشار الخليل | النفير

ما أن اقتربت انتخابات الرئاسة في سوريا، حتى امتلأت مدينة اللاذقية بالسيارات المتشحة بالسواد، والتي لا تحمل أرقاماً تسلسلية بل تكتفي بوضع عبارة (سوريا الأسد)، والتي تعود ملكيتها لأقارب العائلة الحاكمة، وأبناء الضباط المُقربين من عائلة الأسد، والشبيحة الذين أصبحوا عبارة عن طغمة مالية شبه حاكمة ومسيطرة، إضافة إلى أي شخص علوي نافذ ويتمتع برصيد مالي جيد. لا يبخس هؤلاء الأسد من دعمهم، وبأكثر الأشكال تهوراً وعنفاً وفساداً. في المناطق السُنية يقومون باستفزاز الناس بشكل هيستيري، يقطعون الطرقات ثم ما يلبسون أن يقوموا بإطلاق النار، ولا يكون ردُ الناس إلا في إخلاء الشوارع. ويقطعون الطريق العام بطريقة مستفزة جداً وأمام أعين رجال الشرطة الذين لا يستطيعون فعل شيء، وإن قام أحد المارة بإطلاق عنان الحق لنفسه، وقام بأي محاولة لطلب فتح الطريق، ردَّ عليه الشبيحة أصحاب السيارات الدعائية بالضرب أو إطلاق الرصاص في الجو.

في المناطق العلوية تأخذ حركة هذه السيارات طابعاً دعائياً واحتفالياً، فما يلبث أن تمر هذه السيارات في المناطق العلوية حتى يتجمهر الشباب والصبايا وتبدأ حفلات الرقص التي تنتهي عند ذهاب هذه السيارات إلى مكان آخر.

يبدو الحديث غريباً فالسلوك الارتزاقي يُركز على أمرين، استفزاز الأحياء المعارضة، والاحتفال في الأحياء الموالية، ويسأل أهالي اللاذقية، مادام هناك ساحات للاحتفال لماذا يتم استفزاز الأهالي في المناطق المعارضة؟ الجواب يظهر في الشوارع ليلاً يصرخ المرتزقة بعد منتصف الليل في الأحياء المعارضة: “الأسد على راسكن ياكلاب”، “رح تنتخبوا بالدم يا ولاد الكلب”، “يلي ماعاجبوا بشار يطلع يفرجيني حالو” .. طبعاً هذه العبارات الطنانة تتواءم مع أزير رصاص هائل.
أُجبرت الأحياء على وضع لافتات ضخمة للأسد، بمعدل لافتة لكل حي ، وحسب ما أشار لنا مصدر بعثي “لقد أتت توجيهات من القيادة تحصرُ عدد اللافتات الطرقية بواحدة لكل حي” والإشكالية المضحكة تظهر عن مدى سلطة الأسد والأوامر التي من فوق، فتابعي الأسد لا يستطيعون إخفاء الجانب السلطوي والمركزي له، ولا الاحتماء بالطابع الديمقراطي الشكلي التي تحاول أعلى قيادات الدولة وممثليها إثباتهُ. فالأسد مازال يأمر وينهي، ووجهه الحقيقي المُعتاد مازال رائجاً، فالاستفزاز بالسلاح مثلاً ليس سوى صبغة أسدية عُنفية معتادة منذ السبعينيات، وتصرفات مقربي البلاط الحاكم الإعلامية أيضاً معتادة. ومقومات الذل المستحدثة تواكب العصر ليس إلا. والإبانة الطائفية لا تحتاجُ أي توثيق أو إثبات.

نفير

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى