انت هنا : الرئيسية » منوعات » صاروخين جديدين على مدينة اللاذقية، ولم يعلن أي طرف عن مسؤوليته

صاروخين جديدين على مدينة اللاذقية، ولم يعلن أي طرف عن مسؤوليته

صاروخين جديدين على مدينة اللاذقية، ولم يعلن أي طرف عن مسؤوليته

إذاً لن يتوقف مسلسل الصواريخ في مدينة اللاذقية، هذا ما تُمليه الأيام علينا. فما بين الرابعة والنصف والخامسة مساء أمس السبت 5 نيسان، استقبلت منطقة بساتين الريحان، ومنطقة القيادة البحرية – بقربها – صاروخين سقطا على التوالي، دون أن ينفجرا بشكل مماثل للصاروخين الأخيرين الذين سقطوا داخل المدينة منذ أقل من شهر. لم يكن للصاروخين أثرٌ مماثل إذاً، فالإصابات البشرية لم تتجاوز الشخصين وإصابتهما كانت خفيفة. والأضرار المادية بسيطة أيضاً فلا دمار ولا خرب واسع. بل ان ناصية الطريق عادت للعمل بعد أقل من ساعتين. راقبنا حتى وقت متأخر صفحات المعارضة لإيجاد بيان أو ما يماثله كمقطع فيديو أو تعليق على العملية فلم نجد سوى بعض التعليقات العامة عن استهداف الشبيحة وما شابه من جمل عسكرية عامة، فلم نعرف من استهدف المدينة من الحركات والتنظيمات المقاتلة، وعلى من قد تم إطلاق الصواريخ، أي طبيعة الهدف. ومن خلال مراقبتنا للصفحات الموالية والمعارضة دُهشنا أن الصفحات الموالية لم تُغطي الخبر بكثير من الاهتمام، وبينت بعض التعليقات خطورة الحالة الطائفية التي تعيشها المدينة. فعلى شبكة أخبار اللاذقية الموالية للنظام والتي تعنون صفحتا بجملة اللاذقية الأسدية، كُتبت تعليقات تُؤكد أن الصواريخ قصدت استهداف العلويين وليس السُنة، فالمنطقة التي أصابتها الصواريخ سنية عموماً، ومن الغريب أن تتقصد المعارضة ضرب منطقة سنية، ولذلك عَبرَ المعلقون عن فرحهم بعدم وصول صواريخ المعارضة للمناطق العلوية التي يفترضون أن المعارضة قد قصدتها.

وعلى المقلبِ الآخر لم تعترف صفحات المعارضة والصفحات التي تغطي مدينة اللاذقية بعدم إصابة الصواريخ لأهداف عسكرية، أو ما تُسميه صفحات المعارضة مجاميع الشبيحة. و بِلا شك أن الصواريخ تُقدم نموذجاً لحرب لن تكون ارتداداتها في حدود المعقول، فالصفحات الموالية، بدأت شيئاً فشيئاً تقدم خطاباً عُنفياً يتطور نحو حالة عدمية، تُقدس الكراهية وتُبررها. من هنا تتم الشماتة ببراميل حلب في اليوميات الساحلية الراهنة، والتعليقات العامة والتي لا تصدها الصفحات الموالية تطلب من الأسد إنتاج البراميل بشكل مكثف رداً على كل فعل معارض.

“بانتظار صواريخ جديدة” جُملة جديدة تُضيفها المدينة على ثقافتها اليومية، الخوف يتسيد القول في الساحل ، والانتظار هو أهم طبيعة من طبائع الوجود اليومي داخلها.

نفير الساحل

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى