انت هنا : الرئيسية » منوعات » عَندي لك خاي

عَندي لك خاي

عَندي لك خاي

زوربا باخوس | النفير

“عَندي لك خاي” بصدد جلّ التغيرات التي طرأت على المجتمع السوري وآليات عملهم .. حياتهم .. وكل ما يدور في فلكهم العملي في السنوات الأخيرة.

أبرزها في زمن  الثورة السورية التي طالت أنفاسنا وحياتنا وحتى دمائنا، حيث بقيت بعض الصفات أو طبائع بعض البشر من المواطنين السوريين على حالها لا بل وترسّخت. فمفردة  “عَندي” كنت أصادفها كثيراً في مدينة حلب وأيضاً في بعض المدن السورية الأخرى لكن في أيامنا هذه نلاحظ بأن المفردة (الحالة) بقيت أو حتى زاد استخدامها أكثر من ذي قبل في مجتمع الثورة السورية وبرزت أكثر في  مؤسساتها الداعمة والناشطة لدعم الثورة فنرى مثلاً الناشط الفلاني حينما يريد تقنين الصرف الإنتاجي  على بعض الناشطين فقط ليتمكن من  توفير بضع دولارات ومساندة أجره في العمل الداعم للنشاط الثوري يكتفي بمبادرته في مقولة “عندي لك خاي”، “ليش لنحط أجرة مصلح التدفئة المركزية للمقر؟!” أو ” ليش لندفع أجرة ممثل” في حال نشاط عمل مسرحي ما؟!، “أنا بمثَّل اش بدها نعني” أو حتى عند تقسيم المهام كلٍ في تخصصه والاستعانة بكوادر تحترف العمل المؤسساتي. نرى المشهد أشبه بحركة “تاجر شامي الحريقة ” وتعامله مع زبائنه، أو صناعي حلبي وعلاقته بالآجارة أو عمّاله في المعمل” مثلاً.

الغرائبية بأنّ كل شيء تغيّر (الحياة، المدن، العلاقات، حتى التعامل وبعض الطبائع ..الخ) إلا هذه المفردة التي بقيت الحصن الحصين التي يؤول البعض بأنّ من خلال هذه الثغرة التي ربما لاتغير في مسار الثورة إلا بدوران الخط في استقامته لنعود لنقطة البداية التي هي القمع، قمع المجتمع أولاً والأنظمة الحاكمة ثانياً.

نلاحظ بأن إحدى المؤسسات التابعة للثورة يكون فيها عدد من الموظفين المتعاقدين مع المسؤولين (المسائيل الجدد في دورهم القيادي) يمارسون قمع الفهمنة والمبادرة الغرائبية بالعلاقة مع المفردة التي نحن في خضمّها “عَندي”، والتي تذهب بالعمل المؤسساتي للملكية الفردية في سبيل السيطرة والمصلحة الشخصية بحجة (أنا بعرف أنا نضيف أنا كنت بالداخل أنا ضحيت أنا وأنا و ..الخ ) ومنها /الحالة التي لاضير بأنّ الأخ الثورجي النضيف الكريم عم يتمكن ويسيطر على كرسيه من لحظات التغيير الأولى ليتحنط غداً في سوريا المستقبل بعنوان جديد وهو سوريا كل مين إيدو بجيب المؤسسات الشخصية كل في مشروعه ودكانته التي يصطاد به تمويل إفرنجي كي يرمم سوريا المستقبل ويخلص الشعب المغيّب من القتل والدمار والهجران والنزوح بالصرماية من كل الأطراف (دولية، رأسماليين جدد، مسائيل جدد، مالكين جدد، وزراء جدد، …. عباقرة جدد).

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى