انت هنا : الرئيسية » دولي » معاهد الأبحاث السياسية شبه معدومة من الخارطة العربية

معاهد الأبحاث السياسية شبه معدومة من الخارطة العربية

معاهد الأبحاث السياسية شبه معدومة من الخارطة العربية

النفير

تلعب مراكز البحث السياسي المنتشرة حول العالم، دوراً مهماً ورائداً في توجيه سياسات الدول عبر تزويدها بالأبحاث والمعلومات، وأراء الخبراء التي تفيد صناع القرار في أتخاذ قراراتهم.

ومراكز البحث السياسي، أو مايعرف بالثينك تانك، هي مؤسسات مستقلة، تقوم بإجراء الأبحاث، وتوظيف الخبراء، وعقد المؤتمرات ذات الوظيفة التثقيفية السياسية. وتعتبر مراكز البحث السياسي، الثينك تانك، جسراً يصل بين المؤسسات الاكاديمية ودوائر صنع القرار في الدول الغربية.

وعلى الرغم من وجود مئات المراكز البحثية المهتمة بقضايا الشرق الإوسط، والتي تقوم بالتأثير على سياسات الكثير من الدول تجاه المنطقة، وعلى الرغم من إيلاء الكثير من الدول المتقدمة في العالم لموضوعة الشرق الأوسط أهمية كبرى على سلم سياساتها الخارجية، إلا أن المنطقة تفتقر وبشدة لمراكز البحث السياسي ذات التأثير العالمي، ويعود ذلك لعدة عوامل أهمها الوضع السياسي في المنطقة، والذي لايمكن للعمل البحثي المستقل أن يبرز فيه، بسبب غياب أحد أهم عوامل إنجاحه وهو عامل الحريات، إلا أن عامل افتقار الخبرات الأكاديمية يلعب دوراً أخراً ومهما في الدور الشبه الصفري التي تلعبه مراكز البحث الشرق أوسطية في رسم السياسة الخارجية العالمية.

فوفقاً لدراسة أطلقها في بداية العام الحالي، برنامج العلاقات الدولية في جامعة بنسلفانيا، وهي واحدة من أهم جامعات العالم، فإن الدول التي تحوي أكبر عدد من مراكز البحث في العالم هي الولايات المتحدة الأمريكية، وجاءت الولايات المتحدة على رأس قائمة الخمسة وعشرين دولة التي تحوي أكبر عدد من مراكز البحث ذات التأثير السياسي. تلتها كل من الصين، فبريطانيا، الهند، المانيا ثم فرنسا. ولم تضم القائمة سوى بلدين من الشرق الأوسط وهما مصر وإسرائيل، وقد جاءوا في المركز التاسع عشر، والعشرين حيث يوجد في كل من البلدين 55 مركز بحثي.

أما ضمن قائمة أهم مائة وخمسين مركز بحثي مؤثر في العالم، فجاء معهد بروكينغ الأمريكي في المرتبة الأولى، تلاه شاسام هاوس البريطاني في الدرجة الثانية، و كارنيغي الأمريكي في الثالثة. ولم تضمن القائمة نفسها سوى ستة مراكز بحثية مؤثرة من الشرق الأوسط وهي مركز الأهرام للدرسات السياسية والاستراتيجية حيث جاء في المركز الثامن والأربعين، بينما جاءت مؤسسة الاقتصاد والدراسات الإجتماعية التركية في الترتيب ال 74، ورابطة الفكر الليبرالي التركية في المركز السابع والثمانين، ومعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في المرتبه 104، ومركز الأبحاث والتحليلات الإستراتيجية التركي في الترتيب ال 142، بالإضافة إلى المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث والمعلومات في المرتبة المئة وسبعة واربعين.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى