انت هنا : الرئيسية » دولي » شبه جزيرة القرم وأهميتها بالنسبة لموسكو

شبه جزيرة القرم وأهميتها بالنسبة لموسكو

شبه جزيرة القرم وأهميتها بالنسبة لموسكو

اسطنبول، موسكو، كييف | وكالة الأناضول، النفير
بدأت الأنظار تتوجه إلى الوجود العسكري الروسي في جمهورية القرم التابعة لأوكرانيا والمتمتعة بحكم ذاتي، بعد سيطرة المعارضة على مقاليد الحكم في أوكرانيا، وقيام البرلمان بعزل الرئيس ‘فيكتور يانكوفيتش’ الموالي لروسيا، وتحمل شبه جزيرة القرم أهمية كبيرة لأمن روسيا الاستراتيجي، كونها تحتوي على ميناء ‘سيفاستوبول’ الذي يضم أكبر أسطول بحري روسي، ورمز للقوى البحرية الروسية العالمية، كما وتشكل قاعدة للانطلاق إلى المياه الدافئة في البحر المتوسط، التي طالما شكلت هاجساً لحكام روسيا على مر التاريخ، كما أنها تؤمِّن التواصل مع القاعدة الروسية في ميناء طرطوس السوري عبر المضائق، وخسارة هذه القاعدة يعني تعطيل أحد طرق إمداد النظام السوري بالسلاح.
ويفيد تقرير للمعهد الألماني للعلاقات الدولية، أن قاعدة سيفاستوبول البحرية تضم 300 سفينة روسية من مختلف الأحجام، ويعمل فيها أكثر من 26 ألف جندي روسي من القوات البحرية والجوية، وذكرت صحف أن 15 سفينة حربية جديدة ستنضم إلى أسطول القاعدة التي تحظى بأهمية كبيرة لدى الرئيس الروسي ‘فلاديمير بوتين’.

ورغم نفي وزير الخارجية سيرغي لافروف في وقت سابق نية روسيا في التدخل عسكرياً إلا أن الكرملين قال في بيان يوم السبت ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من مجلس الاتحاد الروسي الموافقة على إرسال قوات مسلحة روسية إلى منطقة القرم بأوكرانيا.
وجاء في البيان “فيما يتعلق بالوضع الاستثنائي في أوكرانيا والتهديد الذي تتعرض له حياة مواطني الاتحاد الروسي، مواطنينا وأفراد القوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي على الأراضي الأوكرانية، أقدم اقتراحا باستخدام القوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي على الأراضي الأوكرانية إلى أن يعود الوضع الاجتماعي والسياسي لطبيعته في البلاد.”

وكان مجلس الدوما الروسي طالب بوتين في وقت سابق “باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض الاستقرار في القرم واستخدام جميع السبل المتاحة لحماية شعب القرم من الطغيان والعنف.”

وفي بيان منفصل قال الكرملين إن بوتين عين أيضا نائب وزير الخارجية جريجوري كاراسين ممثلا رسميا له للإشراف على الاقتراح في مجلس الاتحاد بالبرلمان الروسي

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر بالجيش الأوكراني قوله إن القوات الروسية حاولت يوم السبت السيطرة على قاعدة للصواريخ المضادة للطائرات في منطقة القرم الأوكرانية.

وقالت إن نحو 20 جنديا دخلوا أرض القاعدة في غرب القرم ويحاولون السيطرة عليها. ولم تذكر الوكالة وقوع اشتباكات أو ضحايا وقالت إن المفاوضات جارية.

وبقيت شبه جزيرة القرم تابعة لروسيا على مدى 200 عام دون انقطاع، و ألحقت بأوكرانيا في عهد الاتحاد السوفييتي، وبعد حصول أوكرانيا على استقلالها توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى تفاهم يقضي بتأجير ميناء سيفاستبول لروسيا مقابل اعترافها بوحدة الأراضي الأوكرانية.
وكان من المفترض أن تنتهي فترة تأجير الميناء في عام 2017 لولا أن الرئيس يانكوفيتش مدده لعام 2042، مقابل قيام روسيا بدفع 7 مليارات دولار سنوياً، ومنح تخفيض بنسبة 30% على الغاز المصدر لأوكرانيا.
كان التتار يشكلون غالبية سكان القرم مطلع القرن الماضي لكن الحروب المتوالية التي شهدتها المنطقة، وسياسات ‘ستالين’ السكانية القائمة على النفي والتهجير، أدت بالتتار أن يتحولوا إلى أقلية وباتوا يشكلون 12% من نسبة السكان البالغ عددهم 2 مليون نسمة في حين تبلغ نسبة الروس 58% يليهم السكان ذوو الاصول الأوكرانية بنسبة 24%.

إدارة الموقع غير مسؤولة عن محتوى التعليقات

اكتب تعليق

النفير | Annafir

الصعود لأعلى